مِنَ النُّورِ ، كَانَ عَالِماً ، حَافِظاً ، ذَاكِراً (1) ، فَطِناً ، فَهِماً (2) ، فَعَلِمَ بِذلِكَ كَيْفَ ، وَلِمَ ، وَحَيْثُ (3) ، وَعَرَفَ مَنْ نَصَحَهُ وَمَنْ غَشَّهُ ، فَإِذَا عَرَفَ ذلِكَ ، عَرَفَ مَجْرَاهُ (4) وَمَوْصُولَهُ وَمَفْصُولَهُ ، وَأَخْلَصَ الْوَحْدَانِيَّةَ لِلّهِ وَالْإِقْرَارَ بِالطَّاعَةِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذلِكَ (5) ، كَانَ مُسْتَدْرِكاً لِمَا فَاتَ ، وَوَارِداً عَلى مَا هُوَ آتٍ ، يَعْرِفُ (6) مَا هُوَ فِيهِ ، وَلِأَيِّ شَيْءٍ هُوَ هاهُنَا ، وَمِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِ ، وَإِلى مَا هُوَ صَائِرٌ ؛ وَذلِكَ (7) كُلُّهُ مِنْ تَأْيِيدِ الْعَقْلِ » (8).
24 / 24. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « الْعَقْلُ دَلِيلُ الْمُؤْمِنِ » (9).
25 / 25. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : يَا عَلِيُّ ، لا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ ،
__________________
(1) في العلل : « ذكيّاً ».
(2) في حاشية « ج » : « فهيماً ».
(3) « كلمات استفهاميّة يطلب بكلّ منها شيء من المطالب ... ف « كيف » سؤال عن صفة الشيء المستقرّة فيه ، و « لم » سؤال عن سبب وجوده ، و « حيث » سؤال عن جهته وسمته ». شرح صدر المتألّهين ، ص 113.
(4) « مجراه » : يحتمل الوجهين : بفتح الميم ، اسم المكان ؛ أو مصدر ميمي بضمّ الميم من الإجراء ، أو بفتحها منالجري. قرأ بالأوّل صدر المتألّهين والفيض ، واحتمل الوجهين المازندراني والمجلسي.
(5) في « و ، بر ، بف » : « ذلك ». وفي حاشية « بر » : « عرف ذلك »
(6) في « الف ، و » وحاشية « ب ، ج » : « ويعرف ». وفي « ب » : « ليعرف ». وفي « ج ، بس » : « فيعرف ». وفي « بف » : « فعرف ».
(7) في حاشية « ض » : « وذا ».
(8) علل الشرائع ، ص 103 ، ح 2 ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، إلى قوله : « فطناً فهماً » الوافي ، ج 1 ، ص 115 ، ح 26.
(9) تحف العقول ، ص 203 ، مع زيادة في آخره ، وفيه : « العقل خليل المؤمن » الوافي ، ج 1 ، ص 116 ، ح 27 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 207 ، ح 20293.




