أَفْرَاطُ (1) الْأَنْبِيَاءِ ، وَنَحْنُ أَبْنَاءُ الْأَوْصِيَاءِ ، وَنَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَنَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللهِ ، وَنَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم (2) ، وَنَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ (3) اللهُ لَنَا دِينَهُ ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ : ( شَرَعَ لَكُمْ ) يَا آلَ مُحَمَّدٍ (4) ( مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً ) قَدْ وَصَّانَا بِمَا وَصّى بِهِ نُوحاً (5) ( وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ) يَا مُحَمَّدُ ( وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى ) (6) ، فَقَدْ عَلَّمَنَا وَبَلَّغَنَا عِلْمَ مَا عَلَّمَنَا (7) ، وَاسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُمْ ، نَحْنُ (8) وَرَثَةُ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ( أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ) يَا آلَ مُحَمَّدٍ (9) ( وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ) وَكُونُوا عَلى جَمَاعَةٍ ( كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ) : مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ( ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ) مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ ، إِنَّ اللهَ يَا مُحَمَّدُ (10) ( يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ) (11) : مَنْ يُجِيبُكَ إِلى وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السّلام ». (12)
__________________
(1) « الأفْراط » : جمع الفَرَط ، وهو المتقدّم إلى الماء يتقدّمُ الواردةَ فيُهيّئ لهم الأرسانَ والدِلاءَ ويملأ الحِياضويستقي لهم ، وهو فَعَلٌ بمعنى فاعلٍ ، مثل تَبَعٍ بمعنى تابعٍ. أو ما تقدّمك من أجرٍ وعمل. أو جمع الفَرْط ، وهو العَلَم المستقيم يُهتدى به. والمعنى : نحن أولاد الأنبياء أو مقدّموهم في الورود على الحوض ودخول الجنّة ، أو هداتهم ، أو الهداة الذين أخبر الأنبياء بهم. راجع : مرآة العقول ، ج 3 ، ص 15 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 366 367 و 370 ( فرط ).
(2) في البصائر ، ص 118 : « بدين الله » بدل « برسول الله ».
(3) « شَرَعَ » : بيّن وأوضح. يقال : شرع الله تعالى الدين شرعاً ، إذا أظهره وبيّنه. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 460 ( شرع ).
(4) في البصائر ، ص 119 وتفسير القمّي وتفسير فرات ، ص 387 : « يا آل محمّد ».
(5) في الوافي : + « في كتابه ».
(6) في « ج » : « إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وموسى وعيسى ويعقوب ». وفي حاشية « بس » : « إبراهيم وإسماعيلوإسحاق ويعقوب » بدل « إبراهيم وموسى وعيسى ». وفي البصائر ، ص 118 : + « وإسماعيل ».
(7) في « ف » : « عَلِمْنا ».
(8) في « ب ، ف ، بر » وشرح المازندراني : « ونحن ».
(9) في تفسير فرات ، ص 387 : « بآل محمّد » بدل « يا آل محمّد ».
(10) في « ف » : « يا آل محمّد ».
(11) الشورى (42) : 13.
(12) بصائر الدرجات ، ص 119 ، ح 3 ؛ وفيه ، ص 267 ، ح 5 ، إلى قوله : « ومولد الإسلام » وفيهما عن إبراهيم بن هاشم ؛ تفسير فرات ، ص 283 ، ح 384 ، بسنده عن [ الحسين بن ] عبدالله بن جندب ؛ تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 104 ، بسنده عن عبدالله بن جندب ، وفيهما مع اختلاف وزيادة. وفي الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه




