مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 544 من 706

597 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام يَقُولُ : « إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عليه السّلام لَمْ يُرْفَعْ ، وَمَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ ». (1) ‌

598 / 5. مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « يَمُصُّونَ الثِّمَادَ (2) ، وَيَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ ». قِيلَ لَهُ : وَمَا النَّهَرُ الْعَظِيمُ؟ قَالَ : « رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَالْعِلْمُ الَّذِي أَعْطَاهُ (3) اللهُ ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم سُنَنَ النَّبِيِّينَ (4) مِنْ آدَمَ وَهَلُمَّ جَرّاً إِلى مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم ».

قِيلَ لَهُ : وَمَا تِلْكَ السُّنَنُ؟

قَالَ : « عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ (5) ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم صَيَّرَ ذلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ».

__________________

(1) بصائر الدرجات ، ص 116 ، ح 7. وفيه ، ص 117 ، ح 14 ، بسنده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عمران بن أبان ، عن حمران ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. وفيه ، ص 116 ، ح 11 ، بسند آخر ، مع تفاوت الوافي ، ج 3 ، ص 551 ، ح 1095.

(2) « يمصّون » من المصّ ، وهو تناول الماء بالشفتين. و « الثِماد » و « الثَمَد » و « الثَمْد » : الماء القليل الذي لا مادّة له ، أو هو القليل يبقى في الجَلَد ، وهو الأرض الصلبة ، أو هو الذي يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف. وكأنّه عليه السّلام أراد أن يبيّن أنّ العلم الذي أعطاه الله نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمّ أميرالمؤمنين عليه السّلام هو اليوم عنده ، وهو نهر عظيم يجري اليوم من بين أيديهم ، فيدعونه ويمصّون الثماد ، وهو كناية عن الاجتهادات والأهواء وتقليد الأبالسة والآراء ؛ فلمّا رأى السائل ممّن لم يفتح الله مسامع قلبه ، أعرض عن التصريح بما أراد ولم يتمّ كلامه. راجع : الوافي ، ج 3 ، ص 551 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 105 ( ثمد ) ؛ وج 6 ، ص 254 ( رشف ) ؛ وج 7 ، ص 91 ( مصص ).

(3) في البصائر ، ص 117 : « آتاه ».

(4) في « ب ، بر ، بف » والوافي : « الأوّلين ».

(5) « الأسْرُ » : القِدُّ ، وهو الحبل الذي يشدّ به الأسير. تقول : هذا الشي‌ء لك بأسْره ، أي بقِدّه ، تعني بجميعه ، كمايقال : برُمَّته. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 578 ( أسر ).

الصفحة 544 من 706