مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 541 من 706

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « يَا خَيْثَمَةُ ، نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ ، وَبَيْتُ الرَّحْمَةِ ، وَمَفَاتِيحُ الْحِكْمَةِ ، وَمَعْدِنُ الْعِلْمِ ، وَمَوْضِعُ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ ، وَمَوْضِعُ سِرِّ اللهِ ؛ وَنَحْنُ وَدِيعَةُ (1) اللهِ فِي عِبَادِهِ ؛ وَنَحْنُ حَرَمُ (2) اللهِ الْأَكْبَرُ ؛ وَنَحْنُ ذِمَّةُ (3) اللهِ ؛ وَنَحْنُ عَهْدُ اللهِ (4) ؛ فَمَنْ (5) وَفى بِعَهْدِنَا فَقَدْ وَفى بِعَهْدِ اللهِ ؛ وَمَنْ خَفَرَهَا (6) فَقَدْ‌

__________________

ص 275 ، ص 280. بل الظاهر من بعض الأسناد رواية عبدالله بن محمّد عن محمّد بن الحسين [ بن أبي الخطّاب ]. راجع : بصائر الدرجات ، ص 18 ، ح 17 ؛ وص 22 ، ح 10 ؛ وص 111 ، ح 13 ؛ وص 224 ، ح 15 ؛ وص 263 ، ح 9 ؛ وص 394 ، ح 10.

هذا ، وقد روى محمّد بن الحسن الصفّار عن عبدالله بن محمّد في غير واحد من أسناد كتابه بصائر الدرجات ، كما روى عنه في التهذيب ، ج 1 ، ص 426 ، ح 1355 ؛ وج 4 ، ص 141 ، ح 398 ؛ وص 235 ، ح 689 ؛ وج 6 ، ص 348 ، ح 984 و ... ، وهذا الخبر أيضاً رواه الصفّار في بصائر الدرجات ، ص 57 ، ح 6 عن عبدالله بن محمّد عن الحسن بن موسى الخشّاب.

فعليه ، الظاهر أنّ محمّد بن الحسين في السند وإن اتفقّت عليه النسخ مصّحف من محمّد بن الحسن.

(1) « الوَدِيعَة » : فَعِيلةٌ بمعنى مفعولة ، وهي ما يُدْفَع إلى أحد ليحفظه. تقول : أودعتُ زيداً مالاً : دفعتُه إليه ليكون‌عنده وديعةً ، واستودعتُه مالاً : دفعته له وديعةً يحفظه. راجع : المصباح المنير ، ص 653 ( ودع ).

(2) « الحَرَم » ، من الحُرْمة ، وهي ما لايحلّ انتهاكه. وفي شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 344 : « مادّة هذا اللفظ في جميع عباراته تدلّ على المنع ... وكلّ ما جعل الله تعالى له حُرْمة لايحلّ انتهاكه ، ومنع من كسر تعظيمه وعزّه ، وزجر عن فعله وتركه ، كأولياء الله وملائكة الله ومكّة الله ودين الله وغير ذلك ، فهو حرم الله الذي وجب على الخلق تعظيمه وعدم هتك عزّته وحرمته ، والأكبر والأشرف والأعظم من الجميع هم الأئمّة القائمون مقام النبيّ ، كما أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أكبر من الجميع ». راجع أيضاً : الصحاح ، ج 5 ، ص 1895 ( حرم ).

(3) الذمّة والذِمام : العهد والضمان والأمان والحرمة والحقّ. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 221 ( ذمم ).

(4) في البصائر : + « فمن وفى بذمّتنا فقد وفى ذمّة الله ».

(5) في « بس » والبصائر : « ومن ».

(6) في « ف » : « حقّرنا ». وفي حاشية « ف » : « خفرنا ». و « الخفر » في أكثر كتب اللغة هو الوفاء بالعهد إذا عدّي بالباء ، فيقال : خَفَرَ بالعهد ، أي وفى به. و « الإخفار » : نَقْضُه ، يقال : أخْفَرَهُ ، أي نقض عهدَه. وفي المحكم والقاموس : أنّ الخفر إذا عدّي بالباء يكون بمعنى نقض العهد كأخفره ، يقال : خَفَرَ به خَفْراً وخُفُوراً كأخفره ، أي نقض عهده وغدره.

وفي المجمع والأقرب : أنّ الخَفْر هو نقض العهد ، ويتعدّى بدون الباء ، فيقال : خَفَرَهُ خَفْراً وخُفُوراً كأخفره ، أي

الصفحة 541 من 706