قَالَ (1) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السّلام : « مَا يَنْقِمُ (2) النَّاسُ مِنَّا ؛ فَنَحْنُ وَاللهِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ ،
__________________
وأكثر الأخذ عنه ، والفضيل نفسه من أصحاب أبي جعفر وأبي عبدالله 8. راجع : رجال النجاشي ، ص 167 ، الرقم 441.
ثمّ إنّ الخبر ورد في بصائر الدرجات ، تارة عن العبّاس بن معروف ، قال : حدّثنا حمّاد بن عيسى ، عن ربعي [ بن عبدالله ] ، عن الجارود وهو أبو المنذر قال : دخلت مع أبي على [ عليّ بن ] الحسين عليه السّلام ، فقال [ عليّ بن ] الحسين. واخرى عن أحمد بن محمّد ، عن إسماعيل بن عمران والصواب إسماعيل بن مهران ، كما في بعض النسخ عن حمّاد ، عن ربعي بن عبدالله بن الجارود ، عن جدّه الجارود ، قال : دخلت مع أبي على [ علي بن ] الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال. راجع : بصائر الدرجات ، ص 56 ، ح 2 ، ص 58 ، ح 9.
هذا ، وقد ورد في ترجمة ربعيّ بن عبدالله ، أنّه روى عن جدّه الجارود بن أبي سبرة. وورد في ترجمة الجارود وهو الجارود بن أبي سبرة سالم بن أبي سلمة أبو نوفل ، ويقال : الجارود بن سبرة أنّه روى عنه ابن ابنه ربعيّ بن عبدالله بن الجارود. راجع : تهذيب التهذيب ، ج 2 ، ص 46 ، الرقم 79 ؛ تهذيب الكمال ، ج 4 ، ص 475 ، الرقم 882 ؛ وج 9 ، ص 57 ، الرقم 1851.
وقد ظهر ممّا تقدّم عدم صحّة ما ورد في بصائر الدرجات ، ص 56 ، ح 2 ، من تفسير الجارود بأبي المنذر. يؤيّد ذلك أنّ الجارود أبا المنذر روى عن أبي عبدالله عليه السّلام ، وروى كتابه عليّ بن الحسن بن رباط وصفوان بن يحيى. راجع : رجال النجاشي ، ص 130 ، الرقم 334 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 116 ، الرقم 159. وابن رباط وصفوان ، من أصحاب الرضا عليه السّلام ، ولازم هذا الأمر بقاء الجارود جدّ ربعي بعد وفاة أبي عبدالله عليه السّلام بسنة 148 ، حتّى لقيه ابن رباط وصفوان ، وقد مات الجارود بن أبي سبرة سنة 110 أو 120. راجع : رجال النجاشي ، ص 130 ، الرقم 334 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 116 ، الرقم 159 ؛ تاريخ الإسلام للذهبي ، ج 7 ، ص 334 ، الرقم 326 ؛ تهذيب التهذيب ، ج 2 ، ص 46 ، الرقم 79.
فتحصّل من جميع ما مرّ ، وقوع خلل في سندنا هذا بلاريب. وأمّا في كيفيّة وقوعه فاحتمالان :
الأوّل : أنّ الأصل في السند كان هكذا : « ربعيّ بن عبدالله عن الجارود » ، ثمّ صحّف « عن » ب « بن ».
والثاني : كون الأصل هكذا : « ربعيّ بن عبدالله بن الجارود عن جدّه الجارود » ، فجاز نظر الناسخ من « الجارود ». الأوّل إلى « الجارود » الثاني ، فوقع السقط في السند.
وأمّا احتمال وقوع الإرسال في السند ، فضعيف لايعتدّ به.
(1) في « ب ، ض » : + « لي ».
(2) في « ج » والبصائر : « ماتنقم ». وقوله : « يَنْقِمُ » ، أي يُنكِرُ ويكره. يقال : نَقَمَ الأمرَ ونَقِمَهُ ، أي كرهه ، وقد نَقَم منه ويَنْقِمُ ونَقِمَ نَقَماً وانتقم ونَقِمَ الشيءَ ونَقَمَهُ : أنكره. وأمّا كلمة « ما » فهي استفهاميّة للإنكار وهي مفعول ينقم. واحتمل المازندراني كونها للنفي. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 591 ( نقم ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 342 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 8.




