مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 706

وَأَظُنُّهُ قَالَ : الشِّعْرَ (1) فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالى (2) مِنْ مَوَاعِظِهِ وَحِكَمِهِ (3) مَا أَبْطَلَ بِهِ قَوْلَهُمْ ، وَأَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ ».

قَالَ : فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : تَاللهِ (4) ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَطُّ ، فَمَا الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ الْيَوْمَ؟

قَالَ : فَقَالَ عليه السّلام : « الْعَقْلُ ؛ يَعْرِفُ بِهِ (5) الصَّادِقَ عَلَى اللهِ فَيُصَدِّقُهُ (6) ، وَالْكَاذِبَ عَلَى اللهِ فَيُكَذِّبُهُ (7) ».

قَالَ : فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هذَا وَاللهِ هُوَ الْجَوَابُ (8).

21 / 21. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنِ الْمُثَنَّى (9) الْحَنَّاطِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشى ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ مَوْلىً لِبَنِي شَيْبَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « إِذَا قَامَ قَائِمُنَا ، وَضَعَ اللهُ يَدَهُ (10) عَلى رُؤُوسِ الْعِبَادِ ، فَجَمَعَ‌

__________________

(1) في الوافي : « والشعر ».

(2) في العلل والعيون : « من كتاب الله عزّوجلّ ».

(3) في « ب ، ج ، و ، ف ، بح ، بس » وحاشية « ض ، بر ، بف » والعلل والعيون والبحار : « وأحكامه ». وفي « ألف » : « وحكمه وأحكامه ».

(4) قرأه المازندراني : « بالله » وقال : « بالله ، بدون ألف قبل الجلالة على ماهو المصحّح من النسخ. ولفظة « باء » تحتمل وجهين : الأوّل : أن تكون باء القسم أوتاءه ، والثاني : أن تكون حرف النداء للتعجّب ». شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 396.

(5) أي يعرف الخلقُ بالعقل الصادقَ والكاذب على الله ، فهو دليل كون العقل هو الحجّة. وفي « ف ، بح » : « به‌يعرف ». وفي البحار والوافي : « تعرف به ».

(6) في الوافي : « فتصدّقه ».

(7) في الوافي : « فتكذّبه ».

(8) علل الشرائع ، ص 121 ، ح 6 ؛ وعيون الأخبار ، ج 2 ، ص 79 ، ح 12 ، بسندهما عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن أبي عبدالله السيّاري. تحف العقول ، ص 450 ، من قوله : « ما الحجّة على الخلق اليوم » الوافي ، ج 1 ، ص 110 ، ح 23 ؛ البحار ، ج 17 ، ص 210 ، ح 15 ، وفيه إلى قوله : « ما رأيت مثلك قطّ ».

(9) في « ألف ، ب ، ض ، و ، بح ، بس » : « مثنّى » من دون الألف واللام.

(10) الضمير في « يده » راجع إلى الله تعالى ، أو إلى القائم عليه السّلام ، و « يده » كناية عن الرحمة والشفقة والنعمة والإحسان ، أو كناية عن الواسطة في الفيض. والمراد من الرؤوس نفوسهم الناطقة ، فالمعنى : أنزل رحمته وأكمل نعمته ، أو واسطة جوده وفيضه ، والمراد بها إمّا القائم عليه السّلام ، أو العقل الذي هو أوّل ما خلق الله ، أو ملك من ملائكة قدسه ونور من أنوار عظمته. راجع : شرح صدر المتألهين ، ص 110 ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 399 402 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 114 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 80.

الصفحة 53 من 706