أَلَا وَمَنْ ظَلَمَهُمْ (1) وَكَذَّبَهُمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَامَعِي ، وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ ». (2)
571 / 2. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ الْأَئِمَّةَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِمَامَانِ (3) ، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ) (4) لَابِأَمْرِ النَّاسِ ، يُقَدِّمُونَ أَمْرَ اللهِ قَبْلَ أَمْرِهِمْ ، وَحُكْمَ اللهِ قَبْلَ حُكْمِهِمْ ، قَالَ : ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّارِ ) (5) يُقَدِّمُونَ أَمْرَهُمْ قَبْلَ أَمْرِ اللهِ ، وَحُكْمَهُمْ قَبْلَ حُكْمِ اللهِ ، وَيَأْخُذُونَ بِأَهْوَائِهِمْ خِلَافَ مَا (6) فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ». (7)
__________________
(1) في المحاسن والبصائر وتفسير العيّاشي : + « وأعان على ظلمهم ».
(2) المحاسن ، ص 155 ، كتاب الصفوة ، ح 84 ، عن ابن محبوب ؛ بصائر الدرجات ، ص 33 ، ح 1 ، عن أحمد بن محمّد ... عن جابر ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 304 ، ح 121 ، عن جابر الوافي ، ج 2 ، ص 108 ، ح 565.
(3) في تفسير القمّي : + « إمام عدل وإمام جور ».
(4) الأنبياء (21) : 73.
(5) القصص (28) : 41. وقال الطبرسي في مجمع البيان ، ج 7 ، ص 440 : « هذا يحتاج إلى تأويل ؛ لأنّ ظاهرهيوجب أنّه تعالى جعلهم أئمّة يدعون إلى النار كما جعل الأنبياء أئمّة يدعون إلى الجنّة ؛ وهذا ما لايقول به أحد ؛ فالمعنى أنّه أخبر عن حالهم بذلك وحكم بأنّهم كذلك. وقد تحصل الإضافة على هذا الوجه بالتعارف. ويجوز أن يكون أراد بذلك أنّه لمّا أظهر حالهم على لسان أنبيائه حتّى عرفوا فكأنّه جعلهم كذلك. ومعنى دعائهم إلى النار أنّهم يدعون إلى الأفعال التي يستحقّ بها دخول النار من الكفر والمعاصي ».
(6) في مرآة العقول : « وقوله : خلافَ ، مفعول مطلق بغير اللفظ ، أو مفعول له ، كأنّهم قصدوا الخلاف ». وفيالبصائر وتفسير القمّي والاختصاص : « خلافاً لما » بدل « خلاف ما ».
(7) بصائر الدرجات ، ص 32 ، ح 2 ، عن محمّد بن الحسين ؛ تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 170 ، بسنده ، عن محمّد بن الحسين. وفي بصائر الدرجات ، ص 32 ، ح 1 ؛ والاختصاص ، ص 21 ، بسندهما عن طلحة بن زيد ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 108 ، ح 566.




