مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 706

وَيَدِهِ (1) الْبَيْضَاءِ وَآلَةِ السِّحْرِ (2) ، وَبَعَثَ عِيسى عليه السّلام بِآلَةِ الطِّبِّ ، وَبَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ بِالْكَلَامِ وَالْخُطَبِ؟

فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام : « إِنَّ اللهَ لَمَّا بَعَثَ مُوسى عليه السّلام كَانَ الْغَالِبُ عَلى أَهْلِ (3) عَصْرِهِ السِّحْرَ ، فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ فِي وُسْعِهِمْ مِثْلُهُ (4) ، وَمَا أَبْطَلَ (5) بِهِ سِحْرَهُمْ ، وَأَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ ؛ وَإِنَّ اللهَ بَعَثَ عِيسى (6) عليه السّلام فِي وَقْتٍ قَدْ ظَهَرَتْ (7) فِيهِ الزَّمَانَاتُ (8) ، وَاحْتَاجَ النَّاسُ إِلَى الطِّبِّ ، فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالى بِمَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مِثْلُهُ ، وَبِمَا أَحْيَا لَهُمُ الْمَوْتى وَأَبْرَأَ (9) الْأَكْمَهَ (10) وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالى ، وَأَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ ؛ وَإِنَّ اللهَ تَعَالى بَعَثَ مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي وَقْتٍ كَانَ الْغَالِبُ عَلى أَهْلِ (11) عَصْرِهِ الْخُطَبَ وَالْكَلَامَ‌

__________________

وثالثاً : ما ورد في مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 434 ؛ من أنّه قال : « وقال المتوكّل لابن السكّيت : اسأل ابن الرضا مسألة عوصاء بحضرتي ، فسأله ، فقال : لم بعث الله موسى بالعصا؟ » فذكر مضمون الخبر مع تفصيل ؛ فراجع.

فتحصّل أنّ المراد من « أبي الحسن عليه السّلام » في سندنا هذا ، هو أبوالحسن الثالث عليه السّلام.

(1) في « ب ، بس ، بف » والاحتجاج : « وبيده ».

(2) « السحر » في اللغة : الأُخذة التي تأخذ العين حتّى يظنّ أنّ الأمر كما يُرى وليس الأصل على ما يُرى ، وصرف الشي‌ء عن وجهه ؛ وكلّ ما لطف مأخذه ودقّ فهو سحر. وفي عرف الشرع مختصّ بكلّ أمر يخفى سببه ويتخيّل على غير حقيقته ، ويجري مجرى الخِداع. انظر : لسان العرب ، ج 4 ، ص 348 ؛ المصباح المنير ، ص 268 ( سحر ) ؛ وشرح صدر المتألّهين ، ص 107.

(3) في « ج » : « أهل ».

(4) في العيون : « بما لم يكن عند القوم وفي وسع القوم مثله ».

(5) في العلل : « وبما أبطل ».

(6) في « ب ، و ، بس » : + « بن مريم ».

(7) في « و ، بس » : « قد ظهر ».

(8) « الزمانات » : جمع الزمانة ، وهي آفة في الإنسان بل في الحيوان ، أو في عضو منه يمنعه عن الحركة ، كالفالج واللغوة والبرص وغيرها ، شرح صدر المتألّهين ، ص 107. وانظر : الصحاح ، ج 5 ، ص 2131 ( زمن ).

(9) في العلل والعيون : + « لهم ».

(10) « الأكمه » : هو الذي يولد مطموس العين ، أي الأعمى. وقد يقال لمن تذهب عينه. المفردات للراغب ، ص 726 ( كمه ).

(11) في « ألف ، بح » : « أهل ».

الصفحة 52 من 706