أُمَّتِي ؛ اللهُمَّ لَاتُنِلْهُمْ شَفَاعَتِي (1) ». (2)
543 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى يَقُولُ : اسْتِكْمَالُ (3) حُجَّتِي (4) عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ : مَنْ تَرَكَ وَلَايَةَ (5) عَلِيٍّ ، وَوَالى أَعْدَاءَهُ ، وَأَنْكَرَ فَضْلَهُ وَفَضْلَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَإِنَّ فَضْلَكَ فَضْلُهُمْ ، وَطَاعَتَكَ طَاعَتُهُمْ ، وَحَقَّكَ حَقُّهُمْ ، وَمَعْصِيَتَكَ مَعْصِيَتُهُمْ ، وَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِكَ ، جَرى فِيهِمْ رُوحُكَ ، وَرُوحُكَ (6) مَا جَرى فِيكَ مِنْ رَبِّكَ ، وَهُمْ عِتْرَتُكَ مِنْ طِينَتِكَ وَلَحْمِكَ وَدَمِكَ ، وَقَدْ أَجْرَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ سُنَّتَكَ وَسُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ (7) قَبْلَكَ ، وَهُمْ خُزَّانِي عَلى عِلْمِي مِنْ بَعْدِكَ ، حَقٌّ عَلَيَّ لَقَدِ اصْطَفَيْتُهُمْ (8) وَانْتَجَبْتُهُمْ (9) وَأَخْلَصْتُهُمْ وَارْتَضَيْتُهُمْ ، وَنَجَا مَنْ أَحَبَّهُمْ وَوَالَاهُمْ
__________________
(1) « لاتُنِلهُمْ » ، أي لاتُصِبْهُمْ. يقال : نال خيراً يَنالُ نيلاً ، أي أصاب ، وأناله غيره. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1838 ( نيل ).
(2) بصائر الدرجات ، ص 48 ، ح 1 عن محمّد بن عبد الحميد. وفيه ، ص 48 ، ح 2 ، بسند آخر عن سعد بن طريف. الأمالي للطوسي ، ص 578 ، المجلس 23 ، ح 9 ، بسند آخر ، عن أبي ذرّ ، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وفي كلّها مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 104 ، ح 558.
(3) استظهر في حاشية « بر » : « استكمل ».
(4) « استكمال حجّتي » مبتدأ ، و « على الأشقياء » خبره ، و « من ترك » بدل من الأشقياء يفسّره. راجع : الوافي ، ج 2 ، ص 107 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 422.
(5) « الوَلاية » : الإمارة والسلطنة. و « الوِلاية » : المحبّة والطاعة. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 228 ( ولا ) ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 422.
(6) في البصائر : « روحهم ». وفتح الراء في « رَوْحك » الثاني بمعنى الراحة والرحمة ، كنايةً عن الألطاف الربّانيّة محتمل عند المازندراني ، متعيّن عند المجلسي. راجع : شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 314 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 422.
(7) في « ج » : + « من ».
(8) قال المجلسي في مرآة العقول : « لقد اصطفيتهم ، اللام جواب القسم ؛ لأنّ قوله : حقّ عليّ ، بمنزلة القسم ، أو « حقّ » خبر مبتدأ محذوف ، وقوله : لقد اصطفيتهم ، استيناف بيانيّ ».
(9) « انتجبهم » ، أي اختارهم واصطفاهم. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 222 ( نجب ).




