حَقَّ هذَا الْعَالِمِ إِلاَّ شَقِيٌّ ، وَلَايَجْحَدُهُ إِلاَّ غَوِيٌّ (1) ، وَلَايَصُدُّ عَنْهُ (2) إِلاَّ جَرِيٌّ عَلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا ». (3)
16 بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليهم السّلام وُلَاةُ الْأَمْرِ وَهُمُ النَّاسُ
الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
529 / 1. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (4) فَكَانَ جَوَابُهُ :
« ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ) يَقُولُونَ لِأَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ (5) وَالدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ : هؤُلاءِ أَهْدى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ سَبِيلاً ( أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ ) يَعْنِي الْإِمَامَةَ وَالْخِلَافَةَ ( فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيراً ) نَحْنُ (6) النَّاسُ الَّذِينَ عَنَى اللهُ. وَالنَّقِيرُ : النُّقْطَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ النَّوَاةِ ( أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) نَحْنُ (7) النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ عَلى مَا آتَانَا اللهُ مِنَ الْإِمَامَةِ
__________________
(1) « الغَوِيّ » : الضالّ ، والتارك لسبيل الحقّ والسالك لغيره ، من الغيّ بمعنى الضلال والانمهاك في الباطل. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 397 ( غوى ).
(2) في الغيبة : « لايدعه » بدل « لايصدّ عنه ».
(3) الغيبة للنعماني ، ص 224 ، ح 7 ، عن الكليني. وفي بصائر الدرجات ، ص 412 ، ح 2 ، بسنده عن ابن محبوب ، عن ابن إسحاق بن غالب ( والمذكور في بعض نسخه « عن إسحاق بن غالب » وهو الصواب ) مع زيادة في أوّله ، إلى قوله : « مشبّهات الفتن » الوافي ، ج 3 ، ص 487 ، ح 991.
(4) النساء (4) : 59.
(5) في الوافي والبصائر : « الضلال ».
(6) في « ف » : « ونحن ».
(7) في « ف » : « ونحن ».




