مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 498 من 706

وَنُفُوثُ (1) كُلِّ فَاسِقٍ ، مَصْرُوفاً عَنْهُ قَوَارِفُ (2) السُّوءِ ، مُبَرَّأً (3) مِنَ (4) الْعَاهَاتِ (5) ، مَحْجُوباً عَنِ الْآفَاتِ ، مَعْصُوماً مِنَ الزَّلاَّتِ ، مَصُوناً (6) عَنِ (7) الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا ، مَعْرُوفاً بِالْحِلْمِ وَالْبِرِّ فِي يَفَاعِهِ (8) ، مَنْسُوباً إِلَى الْعَفَافِ وَالْعِلْمِ وَالْفَضْلِ عِنْدَ انْتِهَائِهِ ، مُسْنَداً (9) إِلَيْهِ أَمْرُ وَالِدِهِ ، صَامِتاً عَنِ الْمَنْطِقِ (10) فِي حَيَاتِهِ.

فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ وَالِدِهِ ، إِلى أَنِ انْتَهَتْ بِهِ مَقَادِيرُ اللهِ إِلى مَشِيئَتِهِ ، وَجَاءَتِ الْإِرَادَةُ مِنَ اللهِ فِيهِ إِلى مَحَبَّتِهِ (11) ، وَبَلَغَ مُنْتَهى مُدَّةِ وَالِدِهِ عليه السّلام ، فَمَضى وَصَارَ أَمْرُ اللهِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَلَّدَهُ دِينَهُ ، وَجَعَلَهُ الْحُجَّةَ عَلى عِبَادِهِ ، وَقَيِّمَهُ فِي بِلَادِهِ ، وَأَيَّدَهُ بِرُوحِهِ ،

__________________

أو شدّة ظلمته. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1537 ؛ المفردات للراغب ، ص 606 ( غسق ).

(1) « النُفُوثُ » : جمع النَفْث ، وهو شبيه بالنفخ ، وهو أقلّ من التَفْل ؛ لأنّه لايكون إلاّومعه شي‌ء من الريق. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 88 ( نفث ).

(2) قال المجلسي في مرآة العقول : « قوارف السوء ، من اقتراف الذنب بمعنى اكتسابه ، أو المراد الاتّهام بالسوء ، من قولهم : قَرَفَ فلاناً : عابه ، أو اتّهمه. وأقرفه : وقع فيه ، وذكره بسوء. وأقرف به : عرّضه للتهمة ». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1124 ( قرف ).

(3) ويحتمل كونه « مُبْرَأً » من الإفعال.

(4) في « ج » والوافي : « عن ».

(5) « العاهَة » والآفة بمعنى واحد ، وهي عرَضٌ مفسد لما أصاب من شي‌ء ، أي هي مايوجب خروج عضو من مزاجه الطبيعي. ويمكن أن يراد بالأوّل الأمراض التي توجب نفرة الخلق كالجذام ، وبالثاني الأمراض النفسانيّة. راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 16 ( أوف ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 295 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 404.

(6) في « ف ، بح ، بس ، بف » : « من الزلاّت مصوناً ».

(7) في « ب ، ف ، بح ، بس ، بف » والغيبة : « من ».

(8) « في يفاعه » ، أي في أوائل سنّه وفي صغره وبدو شبابه. يقال : أيْفَعَ الغلامُ فهو يافع ، إذا شارَفَ الاحتلام ولمّايحتلم ، وهو من نوادر الأبنية ، أي لايقال : مُوفِعٌ. واليَفاع أيضاً : المرتفع من كلّ شي‌ء ، ولعلّه منه قال المازندراني في شرحه : « اليفع : الرفعة والشرف والغلبة ». وراجع : النهاية ، ج 5 ، ص 299 ( يفع ).

(9) في « ب ، بر » : « مستنداً ».

(10) في « ج ، ض ، بس ، بف » : « النطق ».

(11) في « ض » وحاشية « بح » : « حجّته ». وفي « بر » : « محنته ».

الصفحة 498 من 706