مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 492 من 706

وَقَالَ (1) فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَعِتْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ (2) : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) (3).

وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اخْتَارَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأُمُورِ عِبَادِهِ ، شَرَحَ صَدْرَهُ (4) لِذلِكَ ، وَأَوْدَعَ قَلْبَهُ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ ، وَأَلْهَمَهُ الْعِلْمَ إِلْهَاماً ؛ فَلَمْ يَعْيَ (5) بَعْدَهُ بِجَوَابٍ (6) ، وَلَاتَحَيَّزَ (7) فِيهِ عَنِ الصَّوَابِ ؛ فَهُوَ مَعْصُومٌ مُؤَيَّدٌ (8) ، مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ (9) ، قَدْ أَمِنَ مِنَ (10) الْخَطَأِ (11) وَالزَّلَلِ‌

__________________

(1) في « ف » : + « عزّ اسمه ».

(2) في « بر » : + « أجمعين ».

(3) النساء (4) : 54 55.

(4) « شرح صدره » ، أي وسّعه لقبول الحقّ. انظر : المصباح المنير ، ج 308 ( شرح ).

(5) « فلم يَعْيَ » ، أي لم يعجز ، من العيّ بمعنى العجز وعدم الاهتداء لوجه المراد. أو لم يجهل ، من العيّ أيضاًبمعنى الجهل وعدم البيان. انظر : لسان العرب ، ج 15 ، ص 111 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1725 ( عيي ).

(6) في « بر » : « لجواب ».

(7) هكذا في « بو ». وفي « ب ، ف ، بر » والمطبوع : « ولا يحير ». وفي « ج » : « ولم يحير ». وفي « بس » : « ولاتحيّر ». قال المجلسي في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 398 : « ولا يحير ، مضارع حار من الحيرة » ، ولكن لاتساعده اللغة ؛ فإنّ مضارع حار ، يحار. يقال : حار يحار أي تحيّر في أمره.

وفي « ض » : « ولا يجير ». وفي « بف » : « ولا يحيز ».

ولعلّ الظاهر بقرينة « عن الصواب » : « ولا تحيد » ، كما في حاشية « جو ». وحاد عن الشي‌ء ، أي مال عنه وعدل. وما أثبتناه هو الأظهر والأصوب بقرينة قوله : « عن صواب » ؛ قال في لسان العرب ، ج 5 ، ص 340 ( حوز ) : « وتحوّز عنه وتحيّز إذا تنحّى ، وهي تَفَيْعَلَ أصلها تَحَيْوَزَ ، فقلبت الواو ياءً ؛ لمجاورة الياء وأُدغمت فيها ... قال أبو عبيدة : التحوّز هو التنحّي ، وفيه لغتان : التحوّز والتحيّز ... فالتحوّز التفعّل ، والتحيّز التَفَيْعُلُ ».

(8) « مؤيّد » : من الأيد بمعنى الشدّة والقوّة. يقال : آد الرجل يئيد ، أي اشتدّ وقوي. وتقول : أيّدتُه ، أي قوّيته ، فهومؤيّد. انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 443 ( أيد ).

(9) « مسدّد » : من التسديد بمعنى التوفيق للسداد ، وهو الصواب والقصد من القول والعمل ، ورجل مُسَدَّد ، إذا كان يعمل بالسداد والقصد. انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 485 ( سدد ).

(10) في « ب ، بر ، بس ، بف » والوافي والأمالي والعيون وكمال الدين والمعاني : « من ».

(11) هكذا في جميع النسخ والوافي وكمال الدين والمعاني. وفي المطبوع : « الخطايا ». وفي شرح المازندراني :

الصفحة 492 من 706