الْحَضِيضِ أَقْدَامُهُمْ ، رَامُوا إِقَامَةَ الْإِمَامِ بِعُقُولٍ حَائِرَةٍ (1) بَائِرَةٍ (2) نَاقِصَةٍ (3) ، وَآرَاءٍ مُضِلَّةٍ ، فَلَمْ يَزْدَادُوا مِنْهُ إِلاَّ بُعْداً (4) ، ( قاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ ) (5).
وَلَقَدْ رَامُوا (6) صَعْباً ، وَقَالُوا إِفْكاً ، وَضَلُّوا ضَلَالاً بَعِيداً ، وَوَقَعُوا فِي الْحَيْرَةِ إِذْ (7) تَرَكُوا الْإِمَامَ عَنْ بَصِيرَةٍ ( وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ، فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ) (8).
رَغِبُوا (9) عَنِ اخْتِيَارِ اللهِ وَاخْتِيَارِ رَسُولِ اللهِ (10) صلّى الله عليه وآله وسلّم وَأَهْلِ بَيْتِهِ (11) إِلَى اخْتِيَارِهِمْ ، وَالْقُرْآنُ يُنَادِيهِمْ : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) مِنْ أَمْرِهِمْ (12)
__________________
(1) في العيون : « جائرة ».
(2) يقال : رجل حائر بائر ، أي لم يتّجه لشيء ولا يأتمر رشداً ولا يطيع مرشداً. انظر : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 506 ( بور ).
(3) في « بس » : « ناقصة ».
(4) في « بح ، بر » وحاشية « ج » : + « وقال الصفواني في حديثه ». وقال المجلسي في مرآة العقول : « وفي بعض النسخ بعد ذلك : وقال الصفواني في حديثه : ( قاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ ) ثمّ اجتمعا في الرواية. أقول : رواة نسخ الكليني كثيرة ، أشهرهم الصفواني والنعماني ، فبعض الرواة المتأخّرة عنهم عارضوا النسخ وأشاروا إلى الاختلاف ، فالأصل برواية النعماني ولم يكن فيه : ( قاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ ) ، وكان في رواية الصفواني ، فأشار هنا إلى الاختلاف ».
(5) في « بح ، بر » وحاشية « ج » : + « ثمّ اجتمعنا في الرواية ». وقوله : ( أَنّى يُؤْفَكُونَ ) ، أي كيف يكذّبون على الله ورسوله ؛ من الإفك بمعنى الكذب. أو كيف يصرفون عن الحقّ إلى الباطل ؛ من الإفك بمعنى القلب والصرف. قال الراغب في مفردات ألفاظ القرآن ، ص 79 ( أفك ) : « الإفك كلّ مصروف عن وجهه الذي يحقّ أن يكون عليه » ثمّ قال في المعنى : « أي يصرفون عن الحقّ في الاعتقاد إلى الباطل ، ومن الصدق في المقال إلى الكذب ، ومن الجميل في الفعل إلى القبيح ». وانظر : الصحاح ، ج 4 ، ص 1573 ( أفك ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 260. والآية في التوبة (9) : 30 ؛ والمنافقون (63) : 4.
(6) في « بر ، بس » والعيون وكمال الدين والمعاني : « لقد راموا » بدون الواو.
(7) في « ج » : « إذا ».
(8) العنكبوت (29) : 38.
(9) في « بس » والعيون : « ورغبوا ».
(10) في « ب ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والأمالي والعيون وكمال الدين والمعاني : « رسوله ».
(11) في « ض ، ف ، بر ، بس » والأمالي والعيون وكمال الدين والمعاني : « وأهل بيته ».
(12) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع : « من أمرهم ».




