فَلا تَجْتَمِعُ (1) هذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا مِنْ أَجْنَادِ الْعَقْلِ إِلاَّ فِي نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَوْ مُؤْمِنٍ قَدِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، وَأَمَّا سَائِرُ ذلِكَ مِنْ مَوَالِينَا فَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَايَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ هذِهِ الْجُنُودِ حَتّى يَسْتَكْمِلَ وَيَنْقى (2) مِنْ جُنُودِ (3) الْجَهْلِ ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَكُونُ فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ ، وَإِنَّمَا يُدْرَكُ ذلِكَ (4) بِمَعْرِفَةِ الْعَقْلِ وَجُنُودِهِ ، وَبِمُجَانَبَةِ (5) الْجَهْلِ وَجُنُودِهِ ؛ وَفَّقَنَا اللهُ (6) وَإِيَّاكُمْ لِطَاعَتِهِ وَمَرْضَاتِهِ » (7).
15 / 15. جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « مَا كَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم الْعِبَادَ بِكُنْهِ عَقْلِهِ قَطُّ ».
وَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلى قَدْرِ عُقُولِهِمْ » (8).
16 / 16. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
__________________
(1) في « ب » وشرح صدرالمتألّهين : « فلا يجتمع ». وفي « بح ، بس » وشرح المازندراني : « ولا تجتمع ». وفيالوافي : « ولا يجتمع ». وفي المحاسن : « ولا تكمل ».
(2) في « ألف » والمحاسن والعلل : « ويتّقى ».
(3) في المحاسن : « جنود ».
(4) في المحاسن والخصال : « الفوز ».
(5) في « الف ، ب ، ض ، بح » وشرح المازندراني والوافي : « ومجانبة ».
(6) في العلل : « وفّقنا وعلّمنا الله ».
(7) المحاسن ، ص 196 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 22. وفي الخصال ، ص 588 ، أبواب السبعين ومافوقه ، ح 13 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن عليّ بن حديد ؛ علل الشرائع ، ص 113 ، ح 10 ، بسنده عن محمّد بن أبي عبدالله البرقي ، عن عليّ بن حديد. تحف العقول ، ص 399 ، عن الإمام الكاظم عليه السّلام في ضمن وصيّته لهشام ، نحوه الوافي ، ج 1 ، ص 56 ، ح 3.
(8) الكافي ، كتاب الروضة ، ح 15209 ؛ والمحاسن ، ص 195 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 17 ؛ والأمالي للصدوق ، ص 418 ؛ المجلس 65 ، ح 6 بسند آخر ، وفي الأخير مع زيادة في أوّله. تحف العقول ، ص 37 ، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من قوله : « إنّا معاشر ». وراجع : التوحيد ، ص 119 الوافي ، ج 1 ، ص 107 ، ح 18 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 280 ، ح 122.




