مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 478 من 706

عَنْهُ أَنْتَهِي عَنْهُ ، جَرى لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم (1) مَا (2) لِرَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَالْفَضْلُ لِمُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، الْمُتَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْمُتَقَدِّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَالْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِ كَالْمُتَفَضِّلِ عَلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم (3) ، وَالرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلى ‌حَدِّ الشِّرْكِ بِاللهِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بَابُ اللهِ الَّذِي لَايُؤْتى إِلاَّ مِنْهُ ، وَسَبِيلُهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَهُ وَصَلَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَذلِكَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام مِنْ بَعْدِهِ ، وَجَرى لِلْأَئِمَّةِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ.

جَعَلَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا ، وَعُمُدَ (4) الْإِسْلَامِ ، وَرَابِطَةً (5) عَلى سَبِيلِ (6) هُدَاهُ (7) ، لَايَهْتَدِي (8) هَادٍ إِلاَّ بِهُدَاهُمْ ، وَلَايَضِلُّ خَارِجٌ مِنَ الْهُدى إِلاَّ بِتَقْصِيرٍ عَنْ حَقِّهِمْ (9) ، أُمَنَاءُ اللهِ عَلى مَا أَهْبَطَ مِنْ عِلْمٍ أَوْ عُذُرٍ (10) أَوْ نُذُرٍ (11) ، وَالْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلى مَنْ فِي الْأَرْضِ ، يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مِنَ اللهِ مِثْلُ الَّذِي جَرى لِأَوَّلِهِمْ ، وَلَايَصِلُ أَحَدٌ إِلى ذلِكَ إِلاَّ‌

__________________

شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 223 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 516 ، مرآة العقول ، ج 2 ، ص 373.

(1) في « ب ، ض ، بح » : + « والفضل ».

(2) في حاشية « ف » : « ما جرى ».

(3) في البصائر ، ص 199 : « على الله ورسوله ».

(4) في البصائر ، ص 199 : « وعهد ». و « العُمُد » و « العَمَد » : جمع الكثرة للعمود ، وجمع القلّة : الأعْمِدَة. هذا في‌اللغة ، واحتمل الفيض « العَمَد » مفرداً ، لاجمعاً. انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 511 ( عمد ) ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 516.

(5) في « ض ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول : « رابطه ». وقوله : « رابطةً » ، أي لازمة لسبيل الهدى غير مفارقة عنه ، من الرِباط بمعنى الملازمة. أو مقيمة عليه ، من الرِباط وهو الإمامة في الثغور. أو شديدة ، أي جعلهم فرقة شديدة كأنّهم يربطون أنفسهم بالصبر عن الفرار. وقد جاء الرابط بمعنى الشدّة. انظر : شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 225 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 374 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 302 303 ( ربط ).

(6) في « ج » : « سبيله ».

(7) في « ج ، ف » والبصائر ، ص 199 : « هداة ».

(8) في « ف ، بح ، بس ، بف » وحاشية « ج ، ف » والوافي : « لا يهدى ».

(9) في البصائر ، ص 199 : + « لأنّهم ».

(10) « العُذُر » : مصدر عَذَر ، بمعنى محو الإساءة. أو جمع العذير ، بمعنى المعذرة. انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 197 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 548 ( عذر ).

(11) « النُذُر » : مصدر نَذَر ، بمعنى خوّف ، أي بمعنى الأنذار. أو جمع النذير ، بمعنى الإنذار. انظر : لسان العرب ، ج 5 ، ص 201 ( نذر ).

الصفحة 478 من 706