سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ) (1).
فَقَالَ : « يَا أَبَا خَالِدٍ ، النُّورُ وَاللهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَهُمْ وَاللهِ نُورُ اللهِ الَّذِي أَنْزَلَ ، وَهُمْ وَاللهِ نُورُ اللهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي (2) الْأَرْضِ ، وَاللهِ يَا أَبَا خَالِدٍ ، لَنُورُ الْإِمَامِ (3) فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ بِالنَّهَارِ ، وَهُمْ وَاللهِ يُنَوِّرُونَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَحْجُبُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نُورَهُمْ عَمَّنْ يَشَاءُ ، فَتُظْلِمُ (4) قُلُوبُهُمْ ، وَاللهِ يَا أَبَا خَالِدٍ ، لَايُحِبُّنَا عَبْدٌ وَيَتَوَلاَّنَا (5) حَتّى يُطَهِّرَ اللهُ قَلْبَهُ ، وَلَايُطَهِّرُ اللهُ قَلْبَ عَبْدٍ حَتّى يُسَلِّمَ (6) لَنَا ، وَيَكُونَ سِلْماً (7) لَنَا ، فَإِذَا (8) كَانَ سِلْماً لَنَا سَلَّمَهُ اللهُ مِنْ شَدِيدِ الْحِسَابِ ، وَآمَنَهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَكْبَرِ ». (9)
519 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالى : ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ) إِلى قَوْلِهِ ( وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ
__________________
(1) التغابن (64) : 8.
(2) في الوافي وتفسير القمّي : « في ».
(3) في « ج » : « الأئمّة ».
(4) في الوافي : « فيظلم ».
(5) عطف على المنفيّ. وفي حاشية « ج » : « ولا يتوَلاّنا ».
(6) « حتّى يسلم » : إمّا من الإسلام بمعنى الانقياد ، أو من التسليم ؛ والسِّلم : خلاف الحرب. انظر : الوافي ، ج 3 ، ص 508 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 354.
(7) « السِلْم » و « السَلْم » : الصلح ، وضدّ الحرب. و « السَلَم » : الاستسلام والإذعان والانقياد. وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجميع. انظر : النهاية ، ج 2 ، ص 394 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 293 ( سلم ).
(8) في « ف » : « وإذا ».
(9) تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 371 ، بسنده عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج 3 ، ص 509 ، ح 1020.




