عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى طَهَّرَنَا وَعَصَمَنَا ، وَجَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلى خَلْقِهِ وَحُجَّتَهُ (1) فِي أَرْضِهِ ، وَجَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ ، وَجَعَلَ (2) الْقُرْآنَ مَعَنَا ، لَا نُفَارِقُهُ ، وَلَايُفَارِقُنَا ». (3)
__________________
توفيقه في بعض تعليقاته ، وتشهد بذلك عبارة « قال حمّاد بن عيسى وحدثنا » ؛ فإنّه لم يذكر في الطريق من يروي عنه عثمان بن عيسى وحمّاد بن عيسى معاً ، فلا يصحّ الاستشهاد بطريق النجاشي لنقض ما ادّعيناه ، بل لابدّ من الرجوع إلى الأسناد لتبيين الخلل الواقع في طريق النجاشي ، فنقول : روى حمّاد بن عيسى ، عن [ عمر ] بن اذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس في الكافي ، ح 111 و 118 ، والتهذيب ، ج 4 ، ص 126 ، ح 362 ، وج 6 ، ص 328 ، ح 906 ، والأمالي للطوسي ، ص 622 ، المجلس 29 ، ح 1283 ، والخصال ، ص 51 ، ح 63 ، ص 139 ، ح 158 ، وعلل الشرائع ، ص 123 ، ح 1 ، وكمال الدين ، ص 262 ، ح 10 ، وص 274 ، ح 25.
فعليه روى حمّاد بن عيسى عن سليم بن قيس بطريقين ؛ « إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عيّاش » و « عمر بن اذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش » أضف إلى ذلك ما ورد في الكافي ، ح 2620 من رواية عثمان بن عيسى ، عن عمر بن اذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس.
فبالمقارنة بين ما ورد في الأسناد المشار إليها وطريق النجاشي نستطيع أن نقول : إنّ الأصل في طريق النجاشي كان هكذا : « ... عن حمّاد بن عيسى وعثمان بن عيسى ، عن عمر بن اذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم بن قيس ، قال حمّاد بن عيسى وحدّثنا إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم بن قيس بالكتاب. يؤكّد ذلك ما ورد في الغيبة للطوسي ، ص 193 وقد أشرنا إليه من رواية ابن أبي جيد وهو عليّ بن أحمد القمي المذكور في طريق النجاشي عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن أبي القاسم البرقي ، عن محمّد بن علي أبي سمينة الكوفي ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي.
هذا ، ويظهر ممّا ذكرنا وقوع الخلل في طريق الشيخ الطوسي أيضاً إلى كتاب سليم بن قيس ، فإنّه قال : « له كتاب. أخبرنا ابن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن أبي القاسم الملقّب بماجيلويه ، عن محمّد بن عليّ الصيرفي ، عن حمّاد بن عيسى وعثمان بن عيسى ، عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم بن قيس الهلالي. راجع : الفهرست للطوسي ، ص 230 ، الرقم 346. وقد استفدنا ذلك ممّا أفاده الاستاذ السيّد محمّدجواد الشبيري دام توفيقه.
(1) في « ج ، ف ، بر » وحاشية « بف » : « حججه ». وفي كمال الدين : « حججاً ».
(2) في كتاب سليم بن قيس والوسائل : « جعل ».
(3) كتاب سليم بن قيس ، ص 605 ، ضمن الحديث الطويل 7 ، عن أبان ، عن سليم. وفى بصائر الدرجات ، ص 83 ، ح 6 ؛ وكمال الدين ، ص 240 ، ح 63 ، بسند آخر عن حمّاد بن عيسى الوافي ، ج 3 ، ص 501 ، ح 1005 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 178 ، ح 33535.




