بِشَرْطِهِ (1) ، وَاسْتَعْمَلَ (2) مَا وَصَفَ فِي عَهْدِهِ ، نَالَ مَا (3) عِنْدَهُ ، وَاسْتَكْمَلَ (4) وَعْدَهُ. إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَخْبَرَ الْعِبَادَ بِطُرُقِ (5) الْهُدى ، وَشَرَعَ لَهُمْ فِيهَا الْمَنَارَ (6) ، وَأَخْبَرَهُمْ كَيْفَ يَسْلُكُونَ ، فَقَالَ : ( وَإِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) (7) وَقَالَ : ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) (8) فَمَنِ اتَّقَى اللهَ فِيمَا أَمَرَهُ ، لَقِيَ اللهَ مُؤْمِناً بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ، فَاتَ (9) قَوْمٌ ، وَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَهْتَدُوا ، وَظَنُّوا (10) أَنَّهُمْ آمَنُوا ، وَأَشْرَكُوا مِنْ حَيْثُ لَايَعْلَمُونَ ؛ إِنَّهُ (11) مَنْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ، اهْتَدى (12) ؛ وَمَنْ أَخَذَ فِي غَيْرِهَا ، سَلَكَ طَرِيقَ الرَّدى.
وَصَلَ (13) اللهُ طَاعَةَ وَلِيِّ أَمْرِهِ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ ، وَطَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ ، فَمَنْ تَرَكَ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ ، لَمْ يُطِعِ اللهَ وَلَارَسُولَهُ ، وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِمَا أُنْزِلَ (14) مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
__________________
(1) في « ج » والبحار والكافي ، ح 1541 : « بشروطه ».
(2) في « ج ، ف ، بس » وحاشية « بح ، بف » والبحار والكافي ، ح 1541 : « استكمل ».
(3) في البحار : « ممّا ».
(4) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار والكافي ، ح 1541. وفي المطبوع : + « [ ما وعده ] ».
(5) في « بح » : « طريق ». وفي شرح صدر المتألّهين والكافي ، ح 1541 : « بطريق ».
(6) قال الجوهري : « المَنار : عَلَم الطريق ... والمَنارَة : التي يؤذّن عليها ، والمَنارَة أيضاً : ما يوضع فوقها السراج. والجمع : مناور ، بالواو ؛ لأنّه من النور ». وقال ابن الأثير : « المَنار : جمع المَنارَة ، وهي العلامة تجعل بين الحدّين ». الصحاح ، ج 2 ، ص 839 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 127 ( نور ).
(7) طه (20) : 82.
(8) المائدة (5) : 27.
(9) في حاشية « ج » : « مات ».
(10) في البحار : « فظنّوا ».
(11) في « بف » : « لأنّه ».
(12) في « ض » : « فقد اهتدى ».
(13) في حاشية « ف » : « ووصل ».
(14) في « بف » وحاشية بدرالدين وحاشية ميرزا رفيعا والوافي والبحار والكافي ، ح 1541 : « بما نزل ».




