أَبِي الْمِقْدَامِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام يَقُولُ : « إِنَّمَا يَعْرِفُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَعْبُدُهُ مَنْ عَرَفَ اللهَ وَعَرَفَ إِمَامَهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ؛ وَمَنْ لَايَعْرِفِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَايَعْرِفِ (1) الْإِمَامَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ (2) ، فَإِنَّمَا يَعْرِفُ وَيَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ هكَذَا وَاللهِ ضَلَالاً (3) ». (4)
473 / 5. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ ذَرِيحٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَقَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام إِمَاماً ، ثُمَّ كَانَ الْحَسَنُ عليه السّلام إِمَاماً (5) ، ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنُ عليه السّلام إِمَاماً (6) ، ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السّلام إِمَاماً (7) ، ثُمَّ كَانَ (8) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السّلام إِمَاماً ، مَنْ أَنْكَرَ ذلِكَ ، كَانَ كَمَنْ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى وَمَعْرِفَةَ رَسُولِهِ (9) صلّى الله عليه وآله وسلّم ».
ثُمَّ قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ أَنْتَ (10) جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَعَدْتُهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ
__________________
(1) في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي ومرآة العقول « ويعرف ». قال المجلسيفي الأخير : « ويعرف الإمام ، الواو للحال عن المنفيّ أو النفي داخل على مجموع المعرفتين ». وفي الوسائل : « وما يعرف ».
(2) في « بح » : « أهل البيت ».
(3) قال صدر المتألّهين في شرحه ، ص 469 : « وقوله : هكذا والله ، جملة اسميّة مؤكّدة بالقسم ، أي حاله في المعرفة والعبادة هكذا والله. وقوله : ضلالاً ، حال أو تميز ، والعامل معنى الإشارة ». ويدلّ هذا الحديث على توقّف معرفة الله تعالى على معرفة الإمام عليه السّلام وبالعكس ، فيوهم دوراً مستحيلاً. وكذا قوله عليه السّلام : « إنّما يعرف الله » إلخ ، يدلّ على توقّف معرفة الله تعالى على نفسها ، فيوهم توقّف الشيء على نفسه ، ويرتفع التوهّم باختلاف مراتب المعرفة. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 469.
(4) الوافي ، ج 2 ، ص 82 ، ح 524 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 120 ، ح 302.
(5) في « ب » : « إماماً ».
(6) في « ب ، بر ، بس » : « إماماً ».
(7) في « ب ، بر ، بس ، بف » : « إماماً ».
(8) في « ب » : « كان ».
(9) في « ج ، ض ، ف ، بح » والوافي : « رسول الله ». وفي شرح صدر المتألّهين : « الرسول ».
(10) قوله : « ثمّ أنت » : إمّا تصديق ، أي إخبار بإذعانه وتصديقه بإمامته. أو استفهام. والسكوت على الأوّل تقرير ،




