حَدَّثَنَا (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :
قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « إِنَّمَا يَعْبُدُ اللهَ مَنْ يَعْرِفُ اللهَ ، فَأَمَّا مَنْ لَايَعْرِفُ اللهَ (2) فَإِنَّمَا يَعْبُدُهُ هكَذَا (3) ضَلَالاً ». (4)
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا مَعْرِفَةُ اللهِ؟
قَالَ : « تَصْدِيقُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتَصْدِيقُ رَسُولِهِ (5) صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَمُوَالَاةُ عَلِيٍّ عليه السّلام ، وَالِائْتِمَامُ (6) بِهِ وَبِأَئِمَّةِ الْهُدى عليهم السّلام ، وَالْبَرَاءَةُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَدُوِّهِمْ ، هكَذَا يُعْرَفُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ». (7)
470 / 2. الْحُسَيْنُ ، عَنْ مُعَلّىً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ :
حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السّلام أَنَّهُ قَالَ : « لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُؤْمِناً حَتّى يَعْرِفَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْأَئِمَّةَ كُلَّهُمْ وَإِمَامَ زَمَانِهِ ، وَيَرُدَّ إِلَيْهِ ، وَيُسَلِّمَ لَهُ ». ثُمَّ قَالَ : « كَيْفَ يَعْرِفُ الْآخِرَ وَهُوَ يَجْهَلُ الْأَوَّلَ؟! » (8).
__________________
(1) في « ب » : « حدّثني ».
(2) في « ب » وحاشية « بف » والوافي : « لايعرفه ».
(3) « هكذا » : إشارة إلى عبادة أكثر الناس الذين يعبدون الله تعالى بزعمهم من دون بصيرة ومعرفة ، ومن دون اقتداء بإمام ذي بصيرة. وذكروا وجوهاً اخر. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 467 ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 157 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 80 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 300.
(4) « الضلال » : الضياع والهلاك. يقال : ضلّ الشيء يَضِلّ ضَلالاً ، أي ضاع وهلك. و « ضلالاً » تمييز لنسبة « يعبده » ، أو حال عن فاعله على المبالغة. وفي حاشية بدر الدين : « ضلاّلاً » جمعاً ، واحتمله المجلسي. انظر : الصحاح ، ج 5 ، ص 1748 ( ضلل ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 157 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 300.
(5) في « ف ، ض » وحاشية « بح » : « رسول الله ».
(6) « الائتمام » : الاقتداء. يقال : ائتمّ به ، أي اقتدى به. الصحاح ، ج 5 ، ص 1865 ( أمم ).
(7) تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 116 ، ح 155 عن أبي حمزة الثمالي مع زيادة في آخره الوافي ، ج 2 ، ص 80 ، ح 521.
(8) الوافي ، ج 2 ، ص 81 ، ح 522 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 63 ، ح 33207.




