438 / 5. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانٍ ، قَالَ :
أَخْبَرَنِي الْأَحْوَلُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام بَعَثَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، مَا تَقُولُ إِنْ طَرَقَكَ طَارِقٌ مِنَّا؟ أَتَخْرُجُ مَعَهُ؟ قَالَ (1) : فَقُلْتُ لَهُ : إِنْ كَانَ أَبَاكَ أَوْ أَخَاكَ ، خَرَجْتُ (2) مَعَهُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ أُجَاهِدُ (3) هؤُلَاءِ الْقَوْمَ ، فَاخْرُجْ مَعِي ، قَالَ : قُلْتُ : لَا ، مَا أَفْعَلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ.
قَالَ : فَقَالَ لِي (4) : أَتَرْغَبُ بِنَفْسِكَ عَنِّي (5)؟ قَالَ : فَقُلْتُ (6) لَهُ : إِنَّمَا هِيَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ ، فَإِنْ كَانَ لِلّهِ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ ، فَالْمُتَخَلِّفُ عَنْكَ نَاجٍ ، وَالْخَارِجُ مَعَكَ هَالِكَ ، وَإِنْ لَايَكُنْ (7) لِلّهِ حُجَّةٌ فِي الْأَرْضِ (8) ، فَالْمُتَخَلِّفُ عَنْكَ وَالْخَارِجُ مَعَكَ سَوَاءٌ.
قَالَ : فَقَالَ لِي : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، كُنْتُ أَجْلِسُ مَعَ أَبِي عَلَى الْخِوَانِ (9) ، فَيُلْقِمُنِي (10) __________________
ح 494 الوافي ، ج 2 ، ص 25 ، ح 481 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 197 ، ح 21333 ؛ وج 27 ، ص 67 ، ح 33217 ، وفيهما من قوله : « فقلت : جعلت فداك إنّي سمعتك تنهى عن الكلام » إلى قوله : « وذهبوا إلى ما يريدون » ؛ البحار ، ج 47 ، ص 157 ، ح 221 ، من قوله : « فقال الشامي : يا هذا من أنظر للخلق » إلى قوله : « وإنّك وصيّ الأوصياء ».
(1) في « بر » : « قال ».
(2) في « بر » : « فخرجت ».
(3) في « ج » : « واجاهد ».
(4) في « ب » : « لي ».
(5) « أترغب بنفسك عنّي » ، أي أترى لنفسك عليّ فضلاً ، أو كرهتَ نفسك لي وزهدتَ لي فيها. انظر : لسان العرب ، ج 1 ، ص 423 ( رغب ) ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 278.
(6) هكذا في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي. وفي المطبوع : « قلت ».
(7) هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي. وفي « بر » : « لم يكن ». وفي المطبوع : « لاتكن ».
(8) في « ف ، بف » : « في الأرض ». وفي حاشية « ف » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « في الأرض حجّة ».
(9) « الخِوان » : ما يوضع عليه الطعام عند الأكل ، معرّب. انظر : الصحاح ، ج 5 ، ص 2110 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 89 ( خون ).
(10) في « ج ، ف » : « يلقّمني ». وفي « ض » : « فيلقّمني ». والتلقيم والإلقام بمعنى واحد في اللغة ، وهو وضع اللقمة




