مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 706

وَوُصِفَ بِغَيْرِ صُورَةٍ ، وَنُعِتَ بِغَيْرِ جِسْمٍ ، لَا إِلهَ إلاّ اللهُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ. ضَلَّتِ الْأَوْهَامُ عَنْ بُلُوغِ كُنْهِهِ ، وَذَهَلَتِ (1) الْعُقُولُ أَنْ تَبْلُغَ غَايَةَ (2) نِهَايَتِهِ ، لَايَبْلُغُهُ حَدُّ وَهْمٍ (3) ، وَلَا يُدْرِكُهُ نَفَاذُ بَصَرٍ ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4).

احْتَجَّ عَلى خَلْقِهِ بِرُسُلِهِ (5) ، وَأَوْضَحَ الأُمُورَ بِدَلَائِلِهِ ، وَابْتَعَثَ (6) الرُّسُلَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ؛ ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ) (7) ، وَلِيَعْقِلَ الْعِبَادُ عَن (8) رَبِّهِمْ مَا جَهِلُوهُ (9) ؛ فَيَعْرِفُوهُ بِرُبُوِبِيَّتِهِ بَعْدَ مَا أَنْكَرُوهُ ، وَيُوَحِّدُوهُ بِالْإِلهِيَّةِ بَعْدَ مَا أَضَدُّوهُ (10).

أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَشْفِي النُّفُوسَ ، وَيَبْلُغُ رِضَاهُ ، وَيُؤَدِّي شُكْرَ مَا وَصَلَ (11) إِلَيْنَا مِنْ سَوَابِغِ النَّعْمَاءِ ، وَجَزِيلِ الْآلَاءِ ، وَجَميلِ الْبَلَاءِ.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، إِلهاً وَاحِداً أَحَداً (12) صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم عَبْدٌ (13) انْتَجَبَهُ ، وَرَسُولٌ (14) ‌

__________________

(1) في « بح » : « ذَلَّت ».

(2) يمكن أن يراد بالغاية المسافة ، ويمكن أن يراد بها النهاية ، وقد رجّح المجلسي المعنى الأوّل واستبعد الثاني. انظر : شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 15 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 9.

(3) في الرواشح ، ص 44 : « وفي بعض النسخ : عَدْوُ وَهْمٍ. وهو أبلغ وأحكم ». و « لا يبلغه حدّ وهم » أي حدّته ، أو نهاية معرفته ؛ لأنّ ما بلغه الوهم فهو ممكن ولا سبيل للإمكان في ساحة جنابه. وقيل غير ذلك.

(4) في « ب » وحاشية « ج ، ض ، بر » : « البصير ».

(5) في حاشية « ج ، ض » : « برسوله ».

(6) في « ج ، ض ، ف » : « انبعث ». واختار ذلك صدر المتألّهين في شرحه ، حيث قال : « صيغة انبعث متعدّية إلى المفعول ، يقال : بعثه وانبعثه ، أي أرسله ». والظاهر أنّه من اشتباه باب الافتعال بباب الانفعال ، فتأمّل.

(7) الأنفال (8) : 42.

(8) في « ب ، بس » وحاشية « ج » : « من ».

(9) في « ب ، ج ، بف » : « جهلوا ».

(10) في حاشية بدر الدين ، ص 33 : « هو بالصاد المهملة أي صدّوه ، بمعنى منعوه حقّه من التوحيد ولا يجوز أن يكون بالمعجمة ، ومعناه بالمعجمة : بعد ما أضدّوه ، أي جعلوا له ضدّاً ».

(11) في حاشية « ج » : « أوصل ».

(12) في « ب ، ج ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني : « أحداً ».

(13) في « ج » وحاشية « بر » : « عبده ».

(14) في « ج » وحاشية « بر » : « رسوله ».

الصفحة 4 من 706