ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ (1) :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ) (2) قَالَ : « نَجْدَ (3) الْخَيْرِ وَالشَّرِّ (4) ». (5)
423 / 5. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : أَصْلَحَكَ اللهُ ، هَلْ جُعِلَ فِي النَّاسِ أَدَاةٌ (6) يَنَالُونَ بِهَا الْمَعْرِفَةَ؟ قَالَ : فَقَالَ : « لَا ».
قُلْتُ (7) : فَهَلْ كُلِّفُوا الْمَعْرِفَةَ؟ قَالَ : « لَا ، عَلَى اللهِ الْبَيَانُ ( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها ) (8) وَ ( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ ما آتاها ) (9) ».
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالى : ( وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ ) (10) قَالَ : « حَتّى يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَمَا يُسْخِطُهُ ». (11)
__________________
(1) في « ف » : + « الطيّار ».
(2) البلد (90) : 10.
(3) « النَجْدُ » في اللغة : الطريق الواضح المرتفع. قال صدر المتألّهين في شرحه ، ص 424 : « قال أهل اللغة : النجد ، الطريق الواقع في ارتفاع كجبل ونحوه ، ولعلّ الكناية به عن سبيل الخير والشرّ ، أو دلائل أحدهما ؛ لأجل أنّهما لمّا وضحت فجعلت كالطريق العالية المرتفعة في أنّها للعقول كوضوح الطريق العالي للإيصال ». وانظر : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 463 ( نجد ).
(4) في « ف » : « نجد الشرّ ونجد الخير ». وفي حاشية « ف » وشرح صدر المتألّهين : « نجد الخير ونجد الشرّ ».
(5) التوحيد ، ص 411 ، ح 5 ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم. الأمالي للطوسي ، ص 660 ، المجلس 35 ، ح 11 ، بسند آخر. تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 422 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السّلام نحوه الوافي ، ج 1 ، ص 553 ، ح 459 ؛ البحار ، ج 60 ، ص 284.
(6) في شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 68 : « الأداة : الآلة. والمراد بها هنا العقل والذُكاء ». وفي حاشية بدرالدين ، ص 124 : « الظاهر أنّ المراد بالأداة هنا الحاسّة من البصر أو غيره ». وانظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2265 ( أدو ) ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 226.
(7) في حاشية « ف » : « فقلت ».
(8) البقرة (2) : 286.
(9) الطلاق (65) : 7.
(10) التوبة (9) : 115.
(11) المحاسن ، ص 276 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 392 ، إلى قوله : « إلاّ ما آتاه » ؛ والتوحيد ، ص 414 ، ح 11 ،




