يُكَوَّنْ؟ » ، قَالَ : لَا ، قَالَ : « فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْتَهِيَ عَمَّا قَدْ كُوِّنَ؟ » قَالَ : لَا ، قَالَ (1) : فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « فَمَتى أَنْتَ مُسْتَطِيعٌ (2)؟ » ، قَالَ : لَا أَدْرِي.
قَالَ (3) : فَقَالَ لَهُ (4) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقاً ، فَجَعَلَ فِيهِمْ آلَةَ الِاسْتِطَاعَةِ ، ثُمَّ لَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِمْ ، فَهُمْ مُسْتَطِيعُونَ لِلْفِعْلِ (5) وَقْتَ الْفِعْلِ مَعَ الْفِعْلِ إِذَا فَعَلُوا ذلِكَ الْفِعْلَ ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوهُ فِي مُلْكِهِ (6) ، لَمْ يَكُونُوا مُسْتَطِيعِينَ أَنْ يَفْعَلُوا (7) فِعْلاً لَمْ يَفْعَلُوهُ ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أَعَزُّ مِنْ أَنْ (8) يُضَادَّهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ (9) ».
قَالَ الْبَصْرِيُّ : فَالنَّاسُ مَجْبُورُونَ؟ قَالَ : « لَوْ كَانُوا مَجْبُورِينَ ، كَانُوا مَعْذُورِينَ ». قَالَ : فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ : « لَا ». قَالَ : فَمَا هُمْ؟ قَالَ : « عَلِمَ مِنْهُمْ فِعْلاً ، فَجَعَلَ فِيهِمْ آلَةَ الْفِعْلِ ، فَإِذَا فَعَلُوا كَانُوا مَعَ الْفِعْلِ مُسْتَطِيعِينَ ».
قَالَ الْبَصْرِيُّ : أَشْهَدُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، وَأَنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ. (10)
417 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ صَالِحٍ (11) النِّيلِيِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : هَلْ لِلْعِبَادِ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ شَيْءٌ؟ قَالَ : فَقَالَ لِي (12) : « إِذَا فَعَلُوا الْفِعْلَ ، كَانُوا مُسْتَطِيعِينَ بِالِاسْتِطَاعَةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ فِيهِمْ ».
__________________
(1) في « ف » والوافي : « قال ».
(2) في « ب » : « تستطيع ».
(3) في « بس » : « قال ».
(4) في « ب ، ف » والوافي : « له ».
(5) في حاشية « ج » : + « في ».
(6) في « ج » والوافي : « في ملكه ».
(7) في « ج » : + « في ملكه ».
(8) في « ف » : + « يكون ».
(9) في « ف » : + « غيره ».
(10) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 351 ، مع اختلاف الوافي ، ج 1 ، ص 547 ، ح 452.
(11) في « ض ، بح ، بف » : « الصالح ».
(12) في « ف » : + « إنّهم ».




