مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 706

أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السّلام : إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ بِالْجَبْرِ ، وَبَعْضَهُمْ يَقُولُ بِالِاسْتِطَاعَةِ ، قَالَ : فَقَالَ عليه السّلام لِي : « اكْتُبْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا ابْنَ آدَمَ ، بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ (1) ، وَبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ (2) فَرَائِضِي ، وَبِنِعْمَتِي قَوِيتَ (3) عَلى مَعْصِيَتِي ؛ جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً (4) ( ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) (5) ، وَذلِكَ أَنِّي أَوْلى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ (6) ، وَأَنْتَ أَوْلى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي ، وَذلِكَ (7) أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (8) ، قَدْ (9) نَظَمْتُ (10) لَكَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ تُرِيدُ (11) ». (12) ‌

__________________

(1) في الكافي ، ح 392 : + « لنفسك ماتشاء ».

(2) في الكافي ، ح 392 : « إليّ ».

(3) في « ض ، ف » : « قوّيت ».

(4) في الكافي ، ح 392 : + « قويّاً ».

(5) النساء (4) : 79.

(6) في « بح » : « منك ».

(7) في « بح ، بس ، بف » : « وذلك ».

(8) إشارة إلى الآية 23 من سورة الأنبياء (21) : (لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ).

(9) في حاشية « ج » : « وقد ».

(10) « قد نظمت » : من كلام الله تعالى ، أو من كلام الرضا عليه السّلام ، أو من كلام السجّاد عليه السّلام. انظر : الوافي ، ج 1 ، ص 525 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 195.

(11) قال العلاّمة الطباطبائي : « معنى الرواية مبنيّ على القدر ، وهو أنّ الإنسان إنّما يفعل ما يفعل بمشيئة وقوّة ، والله سبحانه هو الذي شاء أن يشاء الإنسان ، ولو لم يشأ لم تكن من الإنسان مشيئة ، وهو الذي ملك الإنسان قوّة من قوّته ، وأنّ القوّة لله‌جميعاً ، فلا استغناء للإنسان في فعله عنه تعالى ، ثمّ إنّهما نعمتان قوي الإنسان بهما على المعصية ، كما قوي على الطاعة ، ولازم ذلك أن تكون الحسنات لله‌وهو أولى بها ؛ لأنّ الله هو المعطي للقوّة عليها والأمر بإتيانها وفعلها ؛ وأن تكون السيّئات للإنسان وهو أولى بها دون الله ؛ لأنّه تعالى لم يعطها إلاّنعمة للحسنة ونهى عن استعمالها في السيّئة ، فاللؤم على الإنسان ، وذلك أنّه تعالى لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون ، لأنّه تعالى إنّما يفعل الجميل وهو إفاضة النعمة والهداية إلى الحسنة ، والنهي عن السيّئة ، وكلّ ذلك جميل ، ولا سؤال عن الجميل ، والإنسان إنّما يفعل الحسنة بنعمة من الله ، والسيّئة بنعمة منه ، فهو المسؤول عن النعمة التي اعطيها ما صنع بها ، ثمّ أتمّ الله الحجّة ، وأقام المحنة بأن نظم كلّ ما يريده الإنسان ، ليعلم ماذا يصير إليه حال الإنسان بفعاله ؛ وللرواية معنى آخر أدقّ ، يطلب من مظانّه ».

(12) قرب الإسناد ، ص 354 ، ح 1267 ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ؛ الكافي ،

الصفحة 381 من 706