مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 706

الشَّيْخُ يَقُولُ :

أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ  

 

يَوْمَ النَّجَاةِ مِنَ الرَّحْمنِ غُفْرَاناً  

أَوْضَحْتَ مِنْ أَمْرِنَا مَا كَانَ مُلْتَبِساً  

 

جَزَاكَ رَبُّكَ بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً » (1).  

402 / 2. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ (2) ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللهِ ؛

__________________

الثانية : مسألة القدر ، وهو ثبوت تأثير ماله تعالى في الأفعال ، والأخبار تدلّ فيها أيضاً على الإثبات.

الثالثة : مسألة الجبر والتفويض ، والأخبار تشير فيها إلى نفي كلا القولين ، وتثبت قولاً ثالثاً ، وهو الأمر بين الأمرين ، لا ملكاً لله‌فقط من غير ملك الإنسان ولا بالعكس ، بل ملكاً في طول ملك ، وسلطنة في ظرف سلطنة. واعلم أيضاً أنّ تسمية هؤلاء بالقدريّة مأخوذة ممّا صحّ عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : « إنّ القدريّة مجوس هذه الامّة » الحديث ، فأخذت المجبّرة تسمّى المفوّضة بالقدريّة ؛ لأنّهم ينكرون القدر ويتكلّمون عليها ، والمفوّضة تسمّي المجبّرة بالقدريّة ؛ لأنّهم يثبتون القدر ، والذي يتحصّل من أخبار أئمّة أهل البيت : أنّهم يسمّون كلتا الفرقتين بالقدريّة ، ويطبقون الحديث النبويّ عليهما.

أمّا المجبّرة فلأنّهم ينسبون الخير والشرّ والطاعة والمعصية جميعاً إلى غير الإنسان ، كما أنّ المجوس قائلون بكون فاعل الخير والشرّ جميعاً غير الإنسان ، وقوله عليه السّلام في هذا الخبر مبنيّ على هذا النظر.

وأمّا المفوّضة فلأنّهم قائلون بخالقين في العالم هما الإنسان بالنسبة إلى أفعاله ، والله سبحانه بالنسبة إلى غيرها ، كما أنّ المجوس قائلون بإله الخير وإله الشرّ ، وقوله عليه السّلام في الروايات التالية : لاجبر ولاقدر ، ناظر إلى هذا الاعتبار ».

(1) عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 138 ، ح 38 ، بطرق أربعة :

الأوّل : بسنده عن سهل بن زياد الكوفي ، عن عليّ بن جعفر الكوفي ، عن عليّ بن محمّد الهادي ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ عليهم السّلام ؛ الثاني : بسنده عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي عليهم السّلام ؛ الثالث : بسنده عن عبدالله بن نجيح ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ؛ الرابع : بسنده عن ابن عبّاس ، عن أميرالمؤمنين عليه السّلام ؛ التوحيد ، ص 380 ، ح 28 ، بطريقين : الأوّل : بسنده عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن جعفر الكوفي ، عن الهادي ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ عليهم السّلام ؛ والثاني : بسنده عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ؛ وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة أربعة أبيات في آخره. الإرشاد ، ج 1 ، ص 225 ، مرسلاً عن الحسن بن أبي الحسن البصري. تحف العقول ، ص 468 ، عن الهادي عليه السّلام ، وفيهما مع اختلاف الوافي ، ج 1 ، ص 535 ، ح 438.

(2) « الفحشاء » و « الفحش » و « الفاحشة » : ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال. المفردات ، ص 626 ( فحش ).

الصفحة 374 من 706