مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 706

قَالَ يُونُسُ (1) : يَعْنِي مَنْ يُنْكِرُ هذَا الْأَمْرَ بِتَفَقُّهٍ فِيهِ (2).

30 بَابُ الْجَبْرِ وَالْقَدَرِ وَالْأَمْرِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ‌

(3) 401 / 1. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا رَفَعُوهُ ، قَالَ :

« كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام جَالِساً بِالْكُوفَةِ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ (4) مِنْ صِفِّينَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فَجَثَا (5) بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِنَا إِلى أَهْلِ الشَّامِ ، أَبِقَضَاءٍ مِنَ اللهِ وَقَدَرٍ؟ فَقَالَ لَهُ (6) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : أَجَلْ يَا شَيْخُ ، مَا عَلَوْتُمْ‌

__________________

ج 1 ، ص 533 ، ح 437.

(1) في مرآة العقول : « قوله : قال يونس ، كلام محمّد بن عيسى ، وهو تفسير لقوله عليه السّلام : من يقول : كيف ذا وكيف ذا ».

(2) في حاشية بدرالدين والوافي : « يتفقّه فيه ». وقوله : « بتفقّه فيه » أو « يتفقّه فيه » إمّا حال عن فاعل ينكر ، والمعنى : يترتّب الويل لمنكر هذا الأمر مدّعياً التفقّه في الإنكار والعلمَ بخلاف ذلك الأمر ، أي لمن يجتهد بعقله ويقول برأيه. وإمّا « يتفقّه فيه » جواب « من » والمعنى : أنّ من كان في نفسه إنكار هذا الأمر يجب عليه أن يتفقّه فيه حتّى يعلم أنّه الحقّ وإلاّ استحقّ الويل والعذاب. انظر شروح الكافي.

(3) اختلف في انتساب أفعال العباد على أقوال :

الأوّل : هي منتسبة إلى الله تعالى ، بمعنى جبر الله تعالى إيّاهم على الأفعال من غير أن يكون لهم مدخل فيها. هذا هو الجبر ، وهو مذهب الأشاعرة.

الثاني : هي منتسبة إليهم على وجه الاستقلال من غير تصرّف له تعالى أصلاً. وهذا هو القَدَر والتفويض ، وهو مذهب طائفة من المعتزلة.

الثالث : لا هذا ولا ذاك ، بل طريق متوسّط بينهما ، وهو أنّ أفعالهم بقدرتهم واختيارهم مع تعلّق قضاء الله وقدره وإرادته بها. وهذا هو الأمر بين الأمرين ، وهو مذهب الإماميّة تبعاً لأهل البيت :. انظر : شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 2 4.

(4) في شرح صدر المتألّهين ، ص 403 : « المُنْصَرَف ، قد يجي‌ء بمعنى المكان ، وقد يجي‌ء بمعنى المصدر. والثاني هو المراد هاهنا. وهكذا لفظ المسير والمنقلب والمقام. والمراد بكلّ منهما هو المعنى المصدري ». والأظهر عند المازندراني في شرحه كونها أسماء الزمان أو المكان فقط ؛ للصون عن التكرار.

(5) جثا يجثو ، أي جلس على رُكبتيه ، أو قام على أطراف أصابعه. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1666 ( جثو ).

(6) هكذا في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « له ».

الصفحة 370 من 706