396 / 2. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام جَالِساً وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ ، فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، مِنْ أَيْنَ لَحِقَ الشَّقَاءُ أَهْلَ الْمَعْصِيَةِ حَتّى حَكَمَ اللهُ (1) لَهُمْ فِي عِلْمِهِ بِالْعَذَابِ عَلى عَمَلِهِمْ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أَيُّهَا السَّائِلُ ، حُكْمُ (2) اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَايَقُومُ (3) لَهُ (4) أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَقِّهِ ، فَلَمَّا حَكَمَ (5) بِذلِكَ ، وَهَبَ لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ الْقُوَّةَ عَلى مَعْرِفَتِهِ ، وَوَضَعَ عَنْهُمْ ثِقَلَ (6) الْعَمَلِ بِحَقِيقَةِ مَا هُمْ أَهْلُهُ ، وَوَهَبَ لِأَهْلِ الْمَعْصِيَةِ الْقُوَّةَ عَلى مَعْصِيَتِهِمْ (7) ؛ لِسَبْقِ عِلْمِهِ فِيهِمْ ، وَمَنَعَهُمْ (8) إِطَاقَةَ الْقَبُولِ مِنْهُ (9) ، فَوَاقَعُوا (10) مَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ ، وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَأْتُوا حَالاً تُنْجِيهِمْ (11) مِنْ عَذَابِهِ ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ أَوْلى بِحَقِيقَةِ التَّصْدِيقِ (12)
__________________
يحيى الوافي ، ج 1 ، ص 527 ، ح 432.
(1) في « ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والتوحيد : « الله ».
(2) في التوحيد : « علم ».
(3) في « ف » والوافي والتوحيد : « ألاّ يقوم ». وعلى هذه النسخة « حكم » فعل ماض.
(4) في التوحيد : « له ».
(5) في التوحيد : « علم ».
(6) « الثقل » بسكون القاف : الوزن ، وبفتحها بمعنى ضدّ الخفّة ، وهو المراد هنا.
(7) في « بر » والوافي : « معصيته ».
(8) قوله : « منعهم » ، هو مصدر مضاف إلى الفاعل عطفاً على ضمير « فيهم » ، أو عطفاً على « السبق » واللام للعاقبة ، أو مضاف إلى المفعول والفاعل هو الله تعالى. والمراد سلب التوفيق والإعانة عنهم بسبب إبطالهم الاستعداد الفطري لإطاقة القبول منه. أو هو فعل ماض. والمراد ترك الألطاف الخاصّة. انظر : شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 383 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 169.
(9) في التوحيد : « ولم يمنعهم إطاقة القبول منه ؛ لأنّ علمه أولى بحقيقة التصديق » بدل « منعهم إطاقة القبول منه ».
(10) هكذا في النسخ التي قوبلت وحاشية ميرزا رفيعا وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع والتوحيد : « فوافقوا ».
(11) في « ب » : « تنجّينّهم ». وفي شرح صدر المتألّهين : « ينجيهم ».
(12) في التوحيد : « وإن قدروا أن يأتوا خلالاً تنجيهم عن معصيته » بدل « ولم يقدروا إلى بحقيقة التصديق ».




