الشَّجَرَةِ ، وَشَاءَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ، وَلَوْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَأْكُلْ (1) ». (2)
390 / 4. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ (3) ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً ، عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ لِلّهِ اِرَادَتَيْنِ وَمَشِيئَتَيْنِ : إِرَادَةَ حَتْمٍ ، وَإِرَادَةَ عَزْمٍ ، يَنْهى وَهُوَ يَشَاءُ ، وَيَأْمُرُ وَهُوَ لَايَشَاءُ ؛ أَوَمَا رَأَيْتَ أَنَّهُ نَهى آدَمَ وَزَوْجَتَهُ أَنْ يَأْكُلَا مِنَ الشَّجَرَةِ وَشَاءَ ذلِكَ؟ وَلَوْ لَمْ يَشَأْ أَنْ يَأْكُلَا ، لَمَا غَلَبَتْ مَشِيئَتُهُمَا (4) مَشِيئَةَ اللهِ تَعَالى ، وَأَمَرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَ إِسْحَاقَ (5) وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَذْبَحَهُ ، وَلَوْ شَاءَ (6) ، لَمَا غَلَبَتْ مَشِيئَةُ إِبْرَاهِيمَ مَشِيئَةَ اللهِ (7) تَعَالى (8) ». (9)
__________________
(1) ظاهر الخبر يدلّ على الجبر ، وهو معلوم البطلان من مذهبنا الإماميّة ، فوجب التأويل إن أمكن ، وإلاّ يردّ الخبر أو يحمل على التقيّة. وكذلك الأخبار الآتية. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 392 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 359 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 522 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 157.
(2) الوافي ، ج 1 ، ص 521 ، ح 425.
(3) في « ألف ، و ، بس » : « الهمذاني ».
(4) في « ض ، بح ، بس » وشرح صدر المتألّهين : « شهوتهما ».
(5) في حاشية « ض » والتوحيد : « إسماعيل ». وكون الذبيح إسحاق عليه السّلام خلاف المشهور بأنّه إسماعيل عليه السّلام ، ودلّتعليه الأخبار المستفيضة ، فيحمل الخبر على التقيّة ، أو يأوّل بأنّ المأمور به أوّلاً ذبح إسحاق عليه السّلام ثمّ نسخ وامر بذبح إسماعيل عليه السّلام. انظر : مرآة العقول ، ج 2 ، ص 162.
(6) في « ض » وحاشية « ج » والوافي : + « أن يذبحه ».
(7) محبّته الطبيعيّة للولد وشوق بقائه لاينافي التسليم والرضا لأمر الله تعالى ، فحاشا الخليل عليه السّلام أن يشاء ما لا يشاء الله تعالى. انظر شرح صدر المتألّهين ، ص 393 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 523.
(8) قال العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه : « للمشيئة والإرادة انقسام إلى الإرادة التكوينيّة الحقيقيّة ، والإرادة التشريعيّة الاعتباريّة ، فإنّ إرادة الإنسان التي تتعلّق بفعل نفسه نسبة حقيقيّة تكوينيّة تؤثّر في الأعضاء الانبعات إلى الفعل ، ويستحيل معها تخلّفها عن المطاوعة إلاّلمانع ؛ وأمّا الإرادة التي تتعلّق منّا بفعل الغير ، كما إذا أمرنا بشيء ، أو نهينا عن شيء ، فإنّها إرادة بحسب الوضع والاعتبار ، لا تتعلّق بفعل الغير تكوينيّاً ؛ فإنّ إرادة كلّ شخص إنّما تتعلّق بفعل نفسه من طريق الأعضاء والعضلات ، ومن هنا كانت إرادة الفعل أو الترك من الغير لا تؤثّر في




