388 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : شَاءَ وَأَرَادَ ، وَقَدَّرَ وَقَضى؟ قَالَ : « نَعَمْ ». قُلْتُ : وَأَحَبَّ؟ قَالَ : « لَا ».قُلْتُ : وَكَيْفَ (1) شَاءَ وَأَرَادَ ، وَقَدَّرَ وَقَضى وَلَمْ يُحِبَّ؟!
قَالَ : « هكَذَا خَرَجَ إِلَيْنَا (2) ». (3)
389 / 3. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « أَمَرَ اللهُ وَلَمْ يَشَأْ ، وَشَاءَ وَلَمْ يَأْمُرْ (4) ؛ أَمَرَ إِبْلِيسَ أَنْ يَسْجُدَ لِآدَمَ ، وَشَاءَ أَنْ لَايَسْجُدَ ، وَلَوْ شَاءَ (5) لَسَجَدَ ، وَنَهى آدَمَ عَنْ أَكْلِ
__________________
النار ، كان ذلك بداء لظهور ما كان خفيّاً من الفعل ، وإن كان يابساً لا مانع معه من الاحتراق ، كان ذلك قضاء وإمضاء وهو الاحتراق والإحراق ؛ وبذلك يتحقّق في كلّ حادث حدث عن أسبابه من حيث تهيّؤ سببه مشيئة وتمام التهيّؤ وتحقّق محلّ الفعل ، وتحقّق آخر جزء من سببه مشيئة وإرادة وقدر ، وقضاء هو الإمضاء والإجراء ».
(7) المحاسن ، ص 244 ، كتاب مصابيح الظلم ح 237 ، بهذا السند ، وبسند آخر : عن أبيه ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام الوافي ، ج 1 ، ص 519 ، ح 423.
(1) في حاشية « ف » : « فكيف ».
(2) لايبعد أن يكون إمساكه عليه السّلام عن الجواب والكلام في حبّ الله تعالى لأجل ما يتوهّم فيه من الحدوث والتغيّر مع دقّة الجواب وقصور فهم الأكثرين. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 392 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 520 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 156.
وقال العلاّمة الطباطبائي 1 : « الحبّ حبّان : حبّ تكوينيّ يتعلّق بوجود الشيء من حيث هو وجوده ، وحبّ تشريعيّ يتعلّق بالشيء من حيث هو حسن جميل ، ولا يتعلّق بالقبيح أبداً ؛ وكأنّ عدم استعداد ذهن السائل عن إدراك الفرق بينهما استدعى إضرابه عليه السّلام عن جواب سؤاله ».
(3) المحاسن ، ص 245 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 239 ، بسند آخر مع اختلاف يسير وزيادة الوافي ، ج 1 ، ص 520 ، ح 424.
(4) في « ف » : « ولم يأمر وشاء و ».
(5) في « ف » : + « أن يسجد ».




