عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ». (1)
26 بَابُ الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ
387 / 1. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السّلام يَقُولُ : « لَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ وَأَرَادَ ، وَقَدَّرَ وَقَضى (2) ».
قُلْتُ : مَا مَعْنى « شَاءَ »؟ قَالَ : « ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ (3) ».
قُلْتُ : مَا مَعْنى « قَدَّرَ »؟ قَالَ : « تَقْدِيرُ الشَّيْءِ مِنْ طُولِهِ وَعَرْضِهِ (4) ».
قُلْتُ : مَا مَعْنى « قَضى »؟ قَالَ : « إِذَا قَضى (5) أَمْضَاهُ ، فَذلِكَ الَّذِي لَامَرَدَّ لَهُ (6) ». (7)
__________________
(1) الخصال ، ص 359 ، باب السبعة ، ح 46 ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي عبدالله البرقي الوافي ، ج 1 ، ص 519 ، ح 422.
(2) في « ف » : « وقضى وقدّر ». وفي « ف » والمحاسن : + « قال ».
(3) في الوافي والمحاسن+ / : « قلت : فما ( الوافي : ما ) معنى أراد؟ قال : الثبوت عليه ».
(4) في « ف » : + « قال ». وفي حاشية « ف » : + « ثمّ ».
(5) في حاشية ميرزا رفيعا والمحاسن : « قضاه ».
(6) قال العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه : « لاريب أنّ لنا في أفعالنا الاختياريّة مشيئة وإرادة وتقديراً وقضاء وهو الحكم البتّي ، وحيث عدّ الله سبحانه الموجودات أفعالاً لنفسه ، صادرة عن علمه وقدرته ، لم يكن بدّ من أن نذعن في فعله بالجهات التي لايخلو عنها فعل اختياريّ من المشيئة والإرادة والتقدير والقضاء ؛ فالمشيئة والإرادة هما المعنى الذي لابدّ في الفعل الاختياري من تحقّقه في نفس الفاعل منّا بعد العلم وقبل الفعل ، وهذا المعنى من حيث ارتباطه بالفاعل يسمّى مشيئة ، ومن حيث ارتباطه بالفعل يسمّى إرادة ، والتقدير تعيين مقدار الفعل من حيث تعلّق المشيئة به. والقضاء هو الحكم الأخير الذي لاواسطة بينه وبين الفعل ؛ مثلاً إذا قرّبنا ناراً من قطن ، والنار مقتضية للاحتراق ، ينتزع من المورد مشيئة الإحراق ، ثمّ بزيادة قربها إرادة الإحراق ، ثمّ من كيفيّة قربها وشكل القطن ووضعه منها وسائر ما يقارن المورد تقدير الإحراق ، فإن كان القطن مثلاً مرطوباً لايؤثّر فيه




