قَبْلَ عَيْنِهِ ، وَالْإِرَادَةُ فِي الْمُرَادِ قَبْلَ قِيَامِهِ ، وَالتَّقْدِيرُ لِهذِهِ الْمَعْلُومَاتِ قَبْلَ تَفْصِيلِهَا وَتَوْصِيلِهَا عِيَاناً وَوَقْتاً (1) ، وَالْقَضَاءُ بِالْإِمْضَاءِ هُوَ الْمُبْرَمُ مِنَ (2) الْمَفْعُولاتِ ذَوَاتِ (3) الْأَجْسَامِ الْمُدْرَكَاتِ بِالْحَوَاسِّ مِنْ ذَوِي (4) لَوْنٍ وَرِيحٍ وَوَزْنٍ وَكَيْلٍ ، وَمَا دَبَّ وَدَرَجَ (5) مِنْ إِنْسٍ وَجِنٍّ وَطَيْرٍ وَسِبَاعٍ ، وَغَيْرِ ذلِكَ مِمَّا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ ، فَلِلّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى فِيهِ الْبَدَاءُ مِمَّا لَا عَيْنَ لَهُ (6) ، فَإِذَا وَقَعَ الْعَيْنُ الْمَفْهُومُ الْمُدْرَكُ ، فَلَا بَدَاءَ ، وَاللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (7) ؛ فَبِالْعِلْمِ عَلِمَ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا ؛ وَبِالْمَشِيئَةِ عَرَّفَ (8) صِفَاتِهَا وَحُدُودَهَا ، وَأَنْشَأَهَا (9) قَبْلَ إِظْهَارِهَا ؛ وَبِالْإِرَادَةِ مَيَّزَ أَنْفُسَهَا فِي (10) أَلْوَانِهَا وَصِفَاتِهَا (11) ؛ وَبِالتَّقْدِيرِ قَدَّرَ أَقْوَاتَهَا (12) وَعَرَّفَ أَوَّلَهَا وَآخِرَهَا ؛ وَبِالْقَضَاءِ أَبَانَ (13) لِلنَّاسِ أَمَاكِنَهَا ، وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا ؛ وَبِالْإِمْضَاءِ شَرَحَ عِلَلَهَا ، وَأَبَانَ أَمْرَهَا ، وَذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (14) ». (15)
__________________
(1) في التوحيد : « وقياماً ».
(2) الظاهر أنّ « من » متعلّق بالمبرم صلةً له أو بياناً. و « ذوات الأجسام » ابتداء الكلام ، أو بيان للمفعولات ، أو بدل منه. ويحتمل كون « من المفعولات » من الكلام المستأنف وتعلّقه بما بعده ، وجعلها بياناً للمعلومات بعيد. انظر : شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 345 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 144.
(3) في « ب » وحاشية « ض » : « وذوات ».
(4) في « ب ، بر ، بف » والوافي والتوحيد : « ذي ».
(5) في شرح المازندراني : « الدبيب والدُروج : المشي على الأرض. والمراد هنا مطلق الحركة وإن كان في الهواء ». وانظر : الصحاح ، ج 1 ، ص 124 و 313 ( دبب ) و ( درج ).
(6) في شرح المازندراني : « ممّا لا عين له ... حال عن الضمير المجرور في قوله : فيه ».
(7) في شرح المازندراني : « والله يفعل مايشاء ، الظاهر أنّه تأكيد لثبوت البداء له تعالى ، ويحتمل أن يكون بياناً وتعليلاً لعدم ثبوت البداء له في المفعولات العينيّة المدركة بالحواسّ ».
(8) في شرح المازندراني : « الظاهر أنّ « عرف » من المعرفة لا من التعريف ». وقال في مرآة العقول : « فقوله : « بالمشيّة عرّف » على صيغة التفعيل ». والنسخ أيضاً مختلفة.
(9) في « ج ، بر » وشرح صدر المتألّهين : « وإنشاؤها ».
(10) في « ب » وحاشية « ض » : « من ».
(11) في التوحيد : + « وحدودها ».
(12) فيحاشية « بس ، بف » والتوحيد : « أوقاتها ».
(13) في « بس » : « بان ».
(14) في « ج ، بر » : + « جلّ وعلا وتقدّس ».
(15) التوحيد ، ص 334 ، ح 9 ، بسنده عن الكليني الوافي ، ج 1 ، ص 517 ، ح 420.




