الظَّاهِرِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ بِالْقَهْرِ لَهُ ، وَالْمُشَاهِدِ لِجَمِيعِ الْأَمَاكِنِ بِلَا انْتِقَالٍ إِلَيْهَا ، لَاتَلْمِسُهُ لَامِسَةٌ (1) ، وَلَا تَحُسُّهُ حَاسَّةٌ ( هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ) (2) أَتْقَنَ مَا أَرَادَ مِنْ خَلْقِهِ مِنَ الْأَشْبَاحِ (3) كُلِّهَا ، لَابِمِثَالٍ (4) سَبَقَ (5) إِلَيْهِ ، وَلَا لُغُوبٍ (6) دَخَلَ عَلَيْهِ فِي خَلْقِ (7) مَا خَلَقَ لَدَيْهِ ، ابْتَدَأَ مَا أَرَادَ ابْتِدَاءَهُ ، وَأَنْشَأَ مَا أَرَادَ إِنْشَاءَهُ عَلى مَا أَرَادَ مِنَ الثَّقَلَيْنِ : الْجِنِّ وَالْإِنْسِ (8) ؛ لِيَعْرِفُوا (9) بِذلِكَ رُبُوبِيَّتَهُ ، وَتَمَكَّنَ (10) فِيهِمْ طَاعَتُهُ (11) ، نَحْمَدُهُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ (12) كُلِّهَا عَلى جَمِيعِ نَعْمَائِهِ (13) كُلِّهَا (14) ، وَنَسْتَهْدِيهِ لِمَرَاشِدِ (15) أُمُورِنَا ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، وَنَسْتَغْفِرُهُ لِلذُّنُوبِ الَّتِي سَبَقَتْ (16) مِنَّا ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ،
__________________
(1) في « بس » : « ماسّة ». وفي التعليقة للداماد ، ص 350 : « وفي نسخة : لا تلمّه لامّة ، من اللِمّة ... والعين اللامّة التيتصيب بسوء ، أو من اللمم : الشيء القليل الّذي يقرب من الإنسان ويعتريه ».
(2) الزخرف (43) : 84.
(3) في التوحيد : « أتقن ما أراد خلقه من الأشياء ».
(4) في التوحيد : « بلا مثال ».
(5) « سَبَق » معلوم ، وضمير الفاعل يرجع إلى الله سبحانه ، وضمير المجرور إلى المثال ، إن اريد بالمثال الصور العلميّة. أو مجهول والضميران بالعكس ، إن اريد بالمثال مثال الموجودات. أو معلوم والضميران بحالهما. انظر : شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 277 ؛ مرآة العقول ج 2 ، ص 109.
(6) في التعليقة للداماد ، ص 350 : « في نسخة : ولا بفوت. وبه يتعلّق لديه ، لا بما خلق ، أي ولايفوت شيء لديه يكون قد فاته أوّلاً في ابتدائه خلق ما خلق ، ثمّ دخل عليه أخيراً ». و « اللغوب » : التعب والإعياء والعجز : انظر : الصحاح ، ج 1 ، ص 220 ( لغب ).
(7) في « ب » : « خلقه ».
(8) في البحار : « الجنّ والإنس ».
(9) في « ف » : « لتعرفوا ». وفي التوحيد : « لتعرف ».
(10) في المرآة : « يمكّن ». والفعل مضارع منصوب ، وهو : إمّا من التمكّن بحذف إحدى التاءين ، أو من التمكين. و « طاعته » على الأوّل فاعل ، وعلى الثاني مفعول ، والفاعل هو الله تعالى. انظر : شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 279 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 110.
(11) في التوحيد : « طواعِيَته » أي طاعته.
(12) في شرح المازندراني : « المحامد : جمع المَحْمَدَة ، وهي مايحمد به من صفات الكمال ونعوت الجلال ».
(13) في حاشية « ج ، بح » : « نعمه ».
(14) في « بح » : « كلّها ».
(15) « المراشد » : مقاصد الطرق. الصحاح ، ج 2 ، ص 474 ( رشد ).
(16) في التوحيد : « سلفت ».




