وَمَحَلَّ (1) الْآخِرَةِ بِالْحَمْدِ لِنَفْسِهِ ، فَقَالَ : ( وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) (2).
الْحَمْدُ لِلّهِ اللاَّبِسِ الْكِبْرِيَاءِ بِلَا تَجْسِيدٍ (3) ، وَالْمُرْتَدِي (4) بِالْجَلالِ بِلَا تَمْثِيلٍ (5) ، وَالْمُسْتَوِي عَلَى الْعَرْشِ بِغَيْرِ زَوَالٍ (6) ، وَالْمُتَعَالِي (7) عَلَى (8) الْخَلْقِ (9) بِلَا تَبَاعُدٍ مِنْهُمْ وَلَا مُلَامَسَةٍ (10) مِنْهُ لَهُمْ (11) ، لَيْسَ (12) لَهُ حَدٌّ يُنْتَهى إِلى حَدِّهِ ، وَلَالَهُ مِثْلٌ ؛ فَيُعْرَفَ بِمِثْلِهِ ، ذَلَّ مَنْ تَجَبَّرَ غَيْرَهُ ، وَصَغُرَ مَنْ تَكَبَّرَ دُونَهُ ، وَتَوَاضَعَتِ الْأَشْيَاءُ لِعَظَمَتِهِ ، وَانْقَادَتْ لِسُلْطَانِهِ وَعِزَّتِهِ ، وَكَلَّتْ عَنْ إِدْرَاكِهِ طُرُوفُ (13) الْعُيُونِ ، وَقَصُرَتْ دُونَ بُلُوغِ صِفَتِهِ أَوْهَامُ الْخَلَائِقِ ، الْأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا قَبْلَ لَهُ ، وَالْآخِرِ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا بَعْدَ لَهُ (14) ،
__________________
(1) في التوحيد : « ومجيء ». وفي ضبط كلمة « محلّ » ثلاث وجوه اخر : « مَحْل » وهو المكر ، والكيد ، والغبار ، والشدّة ، والجدب ، وانقطاع المطر ، ويُبْس الأرض من الكلإ وغيره. و « مَجَل » و « مَجْل » وهو أن يجتمع بين الجلد واللحم ماء من كثرة العمل وشدّته. قال الداماد في التعليقة ، ص 349 : « وكأنّ الضبط بالجيم هو الأصحّ الأضبط ». وهو مختار المازندراني. وغير ما في المتن تكلّف وتعسّف وتصحيف عند الفيض في الوافي.
(2) الزمر (39) : 75.
(3) في « ض ، بر ، بس » وحاشية « ج ، ف ، بح » والتوحيد : « بلا تجسّد ».
(4) « المرتدي » : هو الذي لبس الرداء. يقال : تردّى وارتدى ، أي لبس الرداءَ. انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2355 ( ردى ).
(5) في « بس » وحاشية « ف ، بح » والتوحيد : « بلا تمثّل ».
(6) في الوافي ومرآة العقول والتوحيد : « بلا زوال ».
(7) في « بر » : « والمتعال ».
(8) في حاشية « ف » ومرآة العقول والتوحيد : « عن ».
(9) في « ب » : « الخلائق ».
(10) في شرح صدر المتألّهين : + « بهم ».
(11) في حاشية « ج » : « بهم ». وفي شرح صدر المتألّهين : « لهم ». وفي التوحيد : « القريب منهم بلا ملامسة منه لهم » بدل « ولا ملامسة منه لهم ».
(12) في « ب ، بر ، بف » : « فليس ».
(13) في حاشية « ف » : « طروق ». وفي التعليقة للداماد ، ص 350 : « وفي بعض نسخ الكتاب : طروق العيون ، بالقافبمعنى الطرق ، وهو دقّ الباب ». و « طروف » : إمّا جمع طَرْف ، بمعنى تحريك الجفن بالنظر ، أو بمعنى العين فجمعه لأمن الالتباس بالمصدر. وإمّا جمع طارف بمعنى طامح ، أي مرتفع. أو جمع طِرْف ، وهو الكريم من الخيل ، وهنا الكريم مطلقاً. أو هو مصدر بمعنى النظر. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 359 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 276 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 441 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 109 ؛ الصحاح ، ج 4 ، ص 1393 ( طرف ).
(14) في التوحيد : « الأوّل قبل كلّ شيء ، والآخر بعد كلّ شيء ، ولا يعدله شيء ».




