مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 706

وَلَا يُوصَفُ (1) بِأَيْنٍ (2) وَلَا بِمَ وَلَا مَكَانٍ (3) ، الَّذِي بَطَنَ مِنْ (4) خَفِيَّاتِ الْأُمُورِ (5) ، وَظَهَرَ (6) فِي الْعُقُولِ (7) بِمَا يُرى فِي خَلْقِهِ مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ ، الَّذِي سُئِلَتِ الْأَنْبِيَاءُ عَنْهُ فَلَمْ تَصِفْهُ بِحَدٍّ وَلَا بِبَعْضٍ (8) ، بَلْ وَصَفَتْهُ بِفِعَالِهِ (9) ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ بِآيَاتِهِ ، لَاتَسْتَطِيعُ (10) عُقُولُ الْمُتَفَكِّرِينَ جَحْدَهُ ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فِطْرَتَهُ (11) وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَهُوَ الصَّانِعُ لَهُنَّ ، فَلَا مَدْفَعَ لِقُدْرَتِهِ ، الَّذِي نَأى (12) مِنَ الْخَلْقِ (13) ، فَلَا شَيْ‌ءَ كَمِثْلِهِ ، الَّذِي خَلَقَ خَلْقَهُ (14) لِعِبَادَتِهِ ، وَأَقْدَرَهُمْ (15) عَلى طَاعَتِهِ بِمَا جَعَلَ فِيهِمْ ، وَقَطَعَ عُذْرَهُمْ بِالْحُجَجِ ، فَعَنْ بَيِّنَةٍ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَبِمَنِّهِ (16) نَجَا مَنْ نَجَا ، وَلِلّهِ الْفَضْلُ مُبْدِئاً وَمُعِيداً.

ثُمَّ إِنَّ اللهَ وَلَهُ الْحَمْدُ افْتَتَحَ الْحَمْدَ (17) لِنَفْسِهِ ، وَخَتَمَ أَمْرَ الدُّنْيَا‌

__________________

« لا يتعاوره » ، أي لايتناوبه ولا يتداوله. يقال : تعاور القومُ فلاناً ، إذا تعاونوا عليه بالضرب واحداً بعد واحد. انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 330 ( عور ).

(1) في « ج » وحاشية « ف ، بح » والوافي والتوحيد : « ولم يوصف ».

(2) يجوز قراءة الكلمة بفتح النون أيضاً.

(3) في التوحيد : « ولا بمكان » بدل « ولا بم ولا مكان ».

(4) في حاشية « ف » : « في ».

(5) « بطن من خفيّات الامور » أي أدرك الباطن منها ، أو المراد أنّه باطن خفيّ داخل في جملتها. انظر : شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 266 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 106.

(6) في « بف » والوافي : « فظهر ».

(7) في « ج ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ض » والوافي : « المعقول ».

(8) في التوحيد : « ولا بنقص ».

(9) في التوحيد : « بأفعاله ».

(10) في « ف » : « لا يستطيع ». وفي التوحيد : « ولا تستطيع ». وفي شرح صدر المتألّهين : « الجملة في موضع الحال عن ضمير « عليه » ؛ لأنّه بمنزلة المفعول ل « دلّت ». ويحتمل الاستيناف بأنّها قاعدة كلّيّة ».

(11) « الفِطْرَة » : الخلقة. يقال : فطره يفطره فطراً ، أي خلقه. الصحاح ، ج 2 ، ص 781 : ( فطر ).

(12) في « بر » والتوحيد : « بان ».

(13) في « ب » : « الخلائق ».

(14) في شرح صدر المتألّهين والتوحيد : « الخلق ».

(15) في حاشية « ف » : « وقدرهم ».

(16) في « ض » وحاشية شرح صدر المتألّهين : « وعنه ». وفي التوحيد : « وعن بيّنة » بدل « وبمنّه ».

(17) في التوحيد : « افتتح الكتاب بالحمد ».

الصفحة 338 من 706