أَنْ لَاقَرِينَ لَهُ ، ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ ، وَالْيُبْسَ (1) بِالْبَلَلِ ، وَالْخَشِنَ بِاللَّيِّنِ ، وَالصَّرْدَ (2) بِالْحَرُورِ ، مُؤَلِّفٌ (3) بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا ، وَمُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا ، دَالَّةً (4) بِتَفْرِيقِهَا (5) عَلى مُفَرِّقِهَا ، وَبِتَأْلِيفِهَا (6) عَلى مُؤلِّفِهَا ، وَذلِكَ قَوْلُهُ (7) تَعَالى : ( وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) (8) فَفَرَّقَ (9) بَيْنَ قَبْلٍ وَبَعْدٍ ؛ لِيُعْلَمَ أَنْ لَاقَبْلَ لَهُ وَلَا بَعْدَ لَهُ (10) ، شَاهِدَةً (11) بِغَرَائِزِهَا (12) أَنْ لَاغَرِيزَةَ لِمُغْرِزِهَا (13) ، مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَنْ لَاوَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا ، حَجَبَ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ ؛ لِيُعْلَمَ أَنْ لَاحِجَابَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ (14) ، كَانَ رَبّاً إِذْ لَامَرْبُوبَ ، وَإِلهاً إِذْ لَامَأْلُوهَ ، وَعَالِماً إِذْ لَامَعْلُومَ ، وَسَمِيعاً إِذْ لَا مَسْمُوعَ ». (15)
354 / 5. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ
__________________
(1) في التوحيد : « الجَسْو » بمعنى اليابس. وفي شرح المازندراني : « اليُبس بالضمّ وبالفتح : اليابس ، والثاني هنا أنسب ؛ بقرينة مقابلته مع البلل ».
(2) « الصرد » : البرد. فارسي معرّب ، أي معرّب « سرد ». انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 496 ( صرد ).
(3) في « ض ، ف ، بح ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين : « مؤلّفاً » و « مفرّقاً ». وفي التعليقة للداماد ، ص 336 : « مفرّقاً ومؤلّفاً على صيغة المفعول ، وبالنصب على الحاليّة عن الأشياء ، كما كذلك : دالّة وشاهدة ومخبرة ».
(4) في شرح المازندراني : « دالّةً ، حال من المتدانيات المتفرّقة والمتعاديات المتألّفة ».
(5) كذا في النسخ. والأنسب : « بتفرّقها ».
(6) كذا في النسخ. والأنسب : « بتألّفها ».
(7) في « ف ، بر ، بف » : « قول الله ».
(8) الذاريات (51) : 49.
(9) في التوحيد : + « بها ».
(10) في « ج ، ض ، بس ، بف » والتوحيد والوافي : « له ».
(11) في « ض » : « وشاهدة ». وفي شرح المازندراني : « شاهدة ، عطف على « دالّة » بحذف العاطف ، فهي أيضاً حال عمّا ذكر ».
(12) في التوحيد : + « على ».
(13) هكذا في « ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بس ، بر ، بف ». وفي « ب » والمطبوع وشرح المازندراني : « لمغرّزها ».
(14) في التوحيد : + « غير خلقه ».
(15) التوحيد ، ص 308 ، ح 2 ، بسنده عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن عبدالله بن داهر ، عن الحسين بن يحيى الكوفي ، عن قثم بن قتادة ، عن عبدالله بن يونس ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. وراجع : الكافي ، كتاب التوحيد ، باب في إبطال الرؤية ، ح 266 ؛ والأمالي للصدوق ، ص 341 ، المجلس 55 ، ح 1 ؛ والتوحيد ، ص 304 ، ح 1 ؛ والاختصاص ، ص 235 الوافي ، ج 1 ، ص 433 ، ح 356.




