مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 706

فِي قُرْبِهِ ، وَقَرُبَ فِي نَأْيِهِ (1) ، فَهُوَ فِي نَأْيِهِ (2) قَرِيبٌ ، وَفِي قُرْبِهِ بَعِيدٌ ، كَيَّفَ الْكَيْفَ ، فَلَا يُقَالُ (3) : كَيْفَ؟ وَأَيَّنَ الْأَيْنَ ، فَلَا يُقَالُ (4) : أَيْنَ؟ إِذْ هُوَ مُنْقَطِعُ (5) الْكَيْفُوفِيَّةِ وَالْأَيْنُونِيَّةِ (6) ». (7) ‌

353 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « بَيْنَا (8) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام يَخْطُبُ عَلى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : ذِعْلِبٌ ذُو لِسَانٍ (9) بَلِيغٍ فِي الْخُطَبِ ، شُجَاعُ الْقَلْبِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ (10) : وَيْلَكَ يَا ذِعْلِبُ ، مَا كُنْتُ أَعْبُدُ رَبّاً لَمْ أَرَهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ : وَيْلَكَ يَا ذِعْلِبُ ، لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ (11) ، وَلكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ ، وَيْلَكَ يَا ذِعْلِبُ ، إِنَّ رَبِّي لَطِيفُ اللَّطَافَةِ لَايُوصَفُ بِاللُّطْفِ ، عَظِيمُ الْعَظَمَةِ لَايُوصَفُ بِالْعِظَمِ (12) ، كَبِيرُ الْكِبْرِيَاءِ لَايُوصَفُ بِالْكِبَرِ ، جَلِيلُ الْجَلَالَةِ لَايُوصَفُ بِالْغِلَظِ ، قَبْلَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، لَايُقَالُ (13) : شَيْ‌ءٌ قَبْلَهُ ، وَبَعْدَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ،

__________________

(1) في شرح صدر المتألّهين : « بُعده ».

(2) في التوحيد : « بُعده ».

(3) في التوحيد : + « له ».

(4) في التوحيد : + « له ».

(5) في التوحيد : « مبدع ». و « منقطع » إمّا اسم فاعل ، أي الكيفوفيّة والأينونيّة منقطعة عنه. أو اسم مفعول ، أي هو منقطع فيه وعنده الكيفوفيّة والأينونيّة. أو اسم مكان ، أي مرتبته مرتبة انقطع فيها الكيفوفيّة والأينونيّة. انظر : مرآة العقول ، ج 2 ، ص 93.

(6) في شرح صدر المتألّهين : « الكيفوفة والأينونة ». وفيه : « مصدران على صيغة الفعلولة ».

(7) التوحيد ، ص 60 ، صدر الحديث الطويل 18 ، بسنده عن الفتح بن يزيد الجرجاني ؛ كفاية الأثر ، ص 11 ، بسند آخر عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من قوله : « إنّ الخالق لايوصف إلاّبما وصف به » ، مع اختلاف يسير. تحف العقول ، ص 482 ، عن الهادي عليه السّلام ، مع اختلاف الوافي ، ج 1 ، ص 432 ، ح 355 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 155 ، ذيل ح 21230.

(8) في « ب ، بر » وحاشية « بف » : « بينما ». و « بينا » ظرف زمان أصله « بين » بمعنى الوسط ، اشبعت الفتحة فصارت‌ألفاً ، وربّما زيدت عليه ما ، والمعنى واحد ، تقول : بينا نحن نرقبه أتانا ، أي أتانا بين أوقات رِقبَتِنا إيّاه. وما بعده مرفوع على الابتداء والخبر ، وعند الأصمعي مجرور. انظر : الصحاح ، ج 5 ، ص 2084 ( بين ).

(9) في التوحيد : « ذرب اللسان ».

(10) في « ب ، ج ، بف » والوافي والتوحيد : « فقال ».

(11) في شرح المازندراني : « الإبصار » بكسر الهمزة أو فتحها. والإضافة على الأوّل بيانيّة ، وعلى الثاني لاميّة.

(12) في شرح صدر المتألّهين : « بالعظمة ».

(13) في التوحيد : « فلايقال ».

الصفحة 331 من 706