ذَهَبَ الْغَضَبُ ، خَفَّ وَرَجَعُوا إِلى مَوَاقِفِهِمْ؟
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام : « أَخْبِرْنِي عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى مُنْذُ لَعَنَ إِبْلِيسَ ، إِلى يَوْمِكَ هذَا هُوَ غَضْبَانُ عَلَيْهِ ، فَمَتى رَضِيَ؟ وَهُوَ (1) فِي صِفَتِكَ لَمْ يَزَلْ غَضْبَانَ (2) عَلَيْهِ وَعَلى أَوْلِيَائِهِ وَعَلى أَتْبَاعِهِ ، كَيْفَ (3) تَجْتَرِئُ أَنْ تَصِفَ رَبَّكَ بِالتَّغَيُّرِ (4) مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ ، وَأَنَّهُ (5)
يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي (6) عَلَى الْمَخْلُوقِينَ؟! سُبْحَانَهُ وَتَعَالى ، لَمْ يَزُلْ مَعَ الزَّائِلِينَ ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ مَعَ الْمُتَغَيِّرِينَ ، وَلَمْ يَتَبَدَّلْ مَعَ الْمُتَبَدِّلِينَ ، وَمَنْ دُونَهُ فِي يَدِهِ وَتَدْبِيرِهِ ، وَكُلُّهُمْ إِلَيْهِ مُحْتَاجٌ ، وَهُوَ غَنِيٌّ عَمَّنْ سِوَاهُ » (7).
341 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) (8) فَقَالَ : « يَا فُضَيْلُ ، كُلُّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ (9) ؛ السَّمَاوَاتُ (10) وَالْأَرْضُ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ (11) ». (12)
__________________
(1) في « ف » : « فهو ».
(2) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : « غضباناً ».
(3) في « بر » : « وكيف ».
(4) هكذا في « ب » والوافي والبحار. وفي المطبوع وسائر النسخ : « بالتغيير ».
(5) في « ب » وحاشية « ض » : « وأن ».
(6) في « ب ، ح » : « تجري ».
(7) الاحتجاج ، ج 2 ، ص 405 ، عن صفوان بن يحيى الوافي ، ج 1 ، ص 498 ، ح 397 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 14 ، ح 9.
(8) البقرة (2) : 255.
(9) في التوحيد : « كلّ شيء في الكرسيّ ».
(10) في « ض » وحاشية « ف » : « والسماوات ». وفي شرح المازندرانى ، ج 4 ، ص 141 : « السماوات وما عطف عليها مبتدأ ، وقوله : « في الكرسيّ » خبره ، وهذه الجملة بيان وتأكيد لقوله : كلّ شيء في الكرسيّ ».
(11) في حاشية « ف » : + « في قبضته ».
(12) التوحيد ، ص 327 ، ح 3 ، بسنده عن حمّاد بن عيسى. تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 137 ، ح 453 ، عن زرارة ، عن




