مَعْرِفَتِهِ؟! ». (1)
340 / 2. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ :
سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ (2) الْمُحَدِّثُ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السّلام ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ ، فَأَذِنَ لِي ، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ (3) : أَفَتُقِرُّ أَنَّ اللهَ مَحْمُولٌ؟
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام : « كُلُّ مَحْمُولٍ مَفْعُولٌ بِهِ ، مُضَافٌ إِلى غَيْرِهِ ، مُحْتَاجٌ ، وَالْمَحْمُولُ اسْمُ نَقْصٍ فِي اللَّفْظِ ، وَالْحَامِلُ فَاعِلٌ وَهُوَ فِي اللَّفْظِ مِدْحَةٌ ، وَكَذلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ : فَوْقَ ، وَتَحْتَ ، وَأَعْلى ، وَأَسْفَلَ (4) ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالى : ( وَلِلّهِ ) (5) ( الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها ) (6) وَلَمْ يَقُلْ فِي كُتُبِهِ : إِنَّهُ الْمَحْمُولُ ، بَلْ قَالَ : إِنَّهُ الْحَامِلُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَالْمُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ، وَالْمَحْمُولُ مَا سِوَى اللهِ ، وَلَمْ يُسْمَعْ أَحَدٌ آمَنَ بِاللهِ وَعَظَمَتِهِ قَطُّ قَالَ فِي دُعَائِهِ : يَا مَحْمُولُ ».
قَالَ أَبُو قُرَّةَ : فَإِنَّهُ قَالَ : ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) (7) وقَالَ :
__________________
المفعول المطلق ، أي كيف تحمل العرشُ ربَّه الله سبحانه حَمْلَه الذي في طوقه بالنسبة إلى محمولاته » ونسب ما في المتن إلى النسخ ، ثمّ قال : « وليس بذلك ؛ إذ كان السؤال : أنّ الله سبحانه أهو حامل العرش ، أم العرش حامل إيّاه؟ تعالى عن ذلك ، لا أنّ حملة العرش حاملة إيّاه. سبحانه وتعالى عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً ». وردّه المازندراني في شرحه ، ج 4 ، ص 129 131 والفيض في الوافي ، ج 1 ، ص 498 بأن لا تساعده النسخ والفصاحة وضمائر الجمع فيما بعد ، وبغير ذلك.
(1) الوافي ، ج 1 ، ص 495 ، ح 396 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 9 ، ح 8.
(2) قال صدر المتألّهين في شرحه : « الظاهر أنّ أبا قرّة كان رجلاً ظاهريّاً ». وقال المازندراني في شرحه : « أبو قرّة المحدّث صاحب شبرمة ، وكان مذهبه أنّ الله تعالى جسم فوق السماء دون ما سواها ». وقال المحقّق الشعراني في حاشية الوافي : « قوله : أبوقرّة ، هو كنية موسى بن طارق اليماني الزبيدي القاضي ».
(3) في « بح » : « له ».
(4) لوحظ هنا حكاية حال الكلمات الأربع في حالة الإضافة. ويجوز فيها الرفع أيضاً.
(5) في « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : « له » بدل « ولله ». وفي « ز ، د ، ص ، ض » : « وله ». ولعلّه نقل في النسخ بالمعنى أو تصحيف من النسّاخ.
(6) الأعراف (7) : 180.
(7) الحاقّة (69) : 17.




