مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 706

وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى الْمُمْسِكُ لَهُمَا أَنْ تَزُولَا ، وَالْمُحِيطُ (1) بِهِمَا مِنْ شَيْ‌ءٍ ، وَهُوَ حَيَاةُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، وَنُورُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ( سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ) (2) ».

قَالَ لَهُ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَيْنَ هُوَ؟

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : « هُوَ هَاهُنَا ، وَهَاهُنَا ، وَفَوْقُ ، وَتَحْتُ ، وَمُحِيطٌ بِنَا ، وَمَعَنَا ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالى : ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ) (3) فَالْكُرْسِيُّ (4) مُحِيطٌ بِالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرى ( وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ) (5) ( ، ) وَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالى : ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) (6) فَالَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ هُمُ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ حَمَّلَهُمُ اللهُ عِلْمَهُ ، وَلَيْسَ يَخْرُجُ عَنْ (7) هذِهِ الْأَرْبَعَةِ شَيْ‌ءٌ خَلَقَ اللهُ فِي (8) مَلَكُوتِهِ ، وَهُوَ الْمَلَكوُتُ (9) الَّذِي أَرَاهُ اللهُ أَصْفِيَاءَهُ وَأَرَاهُ (10) خَلِيلَهُ عليه السّلام ، فَقَالَ : ( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) (11) وَكَيْفَ يَحْمِلُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ اللهَ (12) ، وَبِحَيَاتِهِ حَيِيَتْ قُلُوبُهُمْ ، وَبِنُورِهِ اهْتَدَوْا إِلى‌

__________________

(1) يجوز جرّ « المحيط » بالعطف على ضمير لهما ، يعني : الممسك لهما ، والمحيط بهما أن تزولا من الشيئيّة. ويجوز رفعه بالعطف على الممسك ، يعني : المحيط بهما بما حوياه من شي‌ء. انظر : التعليقة للداماد ، ص 313 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 124 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 74.

(2) الإسراء (17) : 43.

(3) المجادلة (58) : 7.

(4) في « بس » : « والكرسيّ ».

(5) طه (20) : 6 7.

(6) البقرة (2) : 255.

(7) في « ف » والتعليقة للداماد والبحار : « من ».

(8) في شرح صدر المتألّهين : + « ملكه و ».

(9) هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين والمازندراني وحاشية ميرزا رفيعا والوافي والبحار. وفي « ف » : « وهو ملكوت ». وفي المطبوع : « وهو الملكوت ».

(10) في حاشية « بر » : + « إبراهيم ».

(11) الأنعام (6) : 75.

(12) قرأ الداماد في التعليقة ، ص 314 : « حمله في الله » بدل « حملة العرش الله ». ثمّ قال : « حملَه ، بالنصب على

الصفحة 313 من 706