الْجَعْفَرِيِّ (1) :
عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السّلام ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَهُ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ (2) الدُّنْيَا ، فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ لَايَنْزِلُ (3) ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلى أَنْ يَنْزِلَ ، إِنَّمَا مَنْظَرُهُ فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ سَوَاءٌ ، لَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ قَرِيبٌ (4) ، وَلَمْ يَقْرُبْ مِنْهُ بَعِيدٌ (5) ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلى شَيْءٍ ، بَلْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ ذُو الطَّوْلِ (6) ، لَا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
أَمَّا قَوْلُ الْوَاصِفِينَ (7) : إِنَّهُ يَنْزِلُ تَبَارَكَ وَتَعَالى (8) ، فَإِنَّمَا يَقُولُ ذلِكَ مَنْ يَنْسُبُهُ إِلى نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ ، وَكُلُّ مُتَحَرِّكٍ مُحْتَاجٌ (9) إِلى مَنْ يُحَرِّكُهُ أَوْ يَتَحَرَّكُ بِهِ (10) ، فَمَنْ ظَنَّ بِاللهِ الظُّنُونَ ، هَلَكَ (11) ؛ فَاحْذَرُوا فِي صِفَاتِهِ مِنْ أَنْ تَقِفُوا (12) لَهُ عَلى حَدٍّ تَحُدُّونَهُ (13) بِنَقْصٍ ، أَوْ
__________________
الكافي. وفي « بر » : « الجراديني ». وفي المطبوع : « الخراذيني ». ولم يُعلم ضبطه بالجزم ، وفي « ج ، و » : « الجُراذيني » بضمّ الجيم.
وعليّ بن العبّاس هذا ، هو عليّ بن العبّاس الجراذيني الرازي. راجع : رجال النجاشي ، ص 255 ، الرقم 668 ؛ الرجال لابن الغضائري ، ص 79 ، الرقم 95.
(1) في « بر » : « الجعفي ». والظاهر أن يعقوب هذا ، هو يعقوب بن جعفر بن إبراهيم بن محمّد الجعفري ، من وُلْد جعفرٍ الطيّار. راجع : تهذيب الأنساب ، ص 329 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 4 ، ص 320 ، الرقم 2810.
(2) في « ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ف » : « سماء ».
(3) في « بح » : « لايبرح ».
(4) في حاشية « ج » : + « منّا ».
(5) في حاشية « ج » : + « منّا ».
(6) « الطَوْل » : المنّ والفضل والإعطاء والإنعام. انظر : الصحاح ، ج 5 ، 1755 ( منن ).
(7) في « ف » : + « له ».
(8) في « ف » والتوحيد : « إنّه تبارك وتعالى ينزل ».
(9) في « ج ، بح » : « يحتاج ».
(10) في شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 93 : « وفي العطف مناقشة يمكن دفعها بتقدير الموصول ، أي ما يتحرّك به ، أو يجعل « من » شاملة لغير العاقل على التغليب ».
(11) في « ج » والتوحيد : « فهلك ».
(12) في حاشية « ج » : « تقعوا ». وفي مرآة العقول ، ج 2 ، ص 64 : « قوله : من أن يقفوا ، من وقف يقف ، أي يقوموا في الوصف له وتوصيفه على حدّ ، فتحدّونه بنقص أو زيادة. ويحتمل أن يكون من قفا يقفو ، أي تتّبعوا له في البحث عن صفاته تتبّعاً على حدّ تحدّونه بنقص أو زيادة ».
(13) في شرح المازندراني : « تحدّونه ، استيناف لبيان الوقوف ، أو حال عن فاعل تقفوا ».




