وَقَالَ شَدَّادُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فِي حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ : |
علَوْتُهُ (1) بِحُسَامٍ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ |
| خُذْهَا حُذَيْفُ فَأَنْتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ (2) |
__________________
كذلك. وقيل : سمّي كذلك ؛ لأنّه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران ، يقال : زبرق الثوب ، إذا صبغه بصفرة أو حمرة. ( انظر : لسان العرب ، ج 10 ، ص 137 138 ؛ الصحاح ، ج 4 ، ص 1488 1489 ، زبرق ).
والزبرقان : صحابي ، كان ينزل مع قومه في بادية البصرة ، فوفد على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم هو وقومه ، وكان هو أحد ساداتهم ، فأسلموا سنة 9 ه فجعله النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم على صدقات قومه ، وكفّ بصره في آخر عمره فتوفّي نحو سنة 45 ه ، وكان فصيحاً شاعراً. ( اسد الغابة ، ج 2 ، ص 194 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 543 ؛ جمهرة أنساب العرب ، ص 218 ؛ زهر الآداب ، ج 1 ، ص 39 ؛ خزانة الأدب ، ج 3 ، ص 207 ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 138 ، زبرق ؛ شعراء النصرانيّة ، ج 2 ، ص 29 و 37 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 3 ، ص 41 ).
وقد أورده أبوعبيدة في مجاز القرآن والقالي في الأمالي والطبري والطوسي والطبرسي والقرطبي في تفاسيرهم وياقوت الحموي في معجم البلدان وغيرهم. ( مجاز القرآن ، ج 2 ، ص 316 و 951 ؛ الأمالي للقالي ، ج 2 ، ص 288 ؛ تفسير الطبري ، ج 30 ، ص 224 ؛ التبيان ، ج 10 ، ص 431 ؛ معجم البيان ، ج 1 ، ص 857 ؛ تفسير القرطبي ، ج 20 ، ص 245 ؛ معجم البلدان ، ج 4 ، ص 93 ؛ شعراء النصرانيّة ، ج 2 ، ص 36 ).
وجميع هؤلاء نسبوه إلى الزبرقان ، ولكنّ الموجود في الكافي المطبوع نسبته إلى ابن الزبرقان ، والأوّل هو الصحيح.
شرح الغريب منه : البيت من قصيدة قالها الشاعر حينما حمل صدقات قومه إلى أبي بكر ، وقد روى بعض أبياتها في معجم البلدان ، ج 4 ، ص 82. و « رهيبة » اسم رجل ، لكنّه لم يوجد في أعلام العرب قسم الرجال والموجود في جميع المصادر التي نقلت هذا البيت : « رهينة ».
والصمد : السيّد المصمود إليه في الحوائج ، وقيل : الكامل الذي لا عيب فيه. ( لسان العرب ، ج 3 ، ص 258 259 ، صمد ). والشاهد فيه : قوله : « الصمد » أي المصمود إليه ، أو المقصود في الحوائج.
(1) في شرح المازندراني : « وعلوته ».
(2) الوزن : بسيط. والقائل : هو شدّاد بن معاوية في حذيفة بن بدر ، وشدّاد بن معاوية هو أبو عنترة الشاعر الجاهلي المشهور بشجاعته ، ويعدّ شدّاد أحد قادة بني عبس الفرسان في حرب داحس والغبراء التي كانت بين عبس وذبيان.
لكنّ الموجود في العقد الفريد ، ج 6 ، ص 18 20 : أنّ قاتل حذيفة بن بدر الوارد اسمه في البيت هو عمرو بن الأسلع العبسي والحارث بن زهير ، فقال عمرو بن الأسلع مفتخراً على بني ذبيان :
إنّ السماء وإنّ الأرض شاهدةٌ |
| والله يشهدُ والإنسانُ والبلدُ |
أنّي جزيتُ بني بدر بسعيهم |
| يوم الهباءة قتلاً ماله قَودُ |




