مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 706

يَعْنِي قَصَدُوا نَحْوَهَا يَرْمُونَهَا بِالْجَنَادِلِ ، يَعْنِي الْحَصَى الصِّغَارَ الَّتِي تُسَمّى بِالْجِمَارِ.

وَقَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ شِعْراً (1) :

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ بَيْتاً ظَاهِراً  

لِلّهِ فِي أَكْنَافِ مَكَّةَ يُصْمَدُ (2)  

يَعْنِي : يُقْصَدُ (3).

وَقَالَ الزِّبْرِقَانُ (4) :

[ .......... ]  

وَلَا رَهِيبَةَ (5) إِلاّ سَيِّدٌ صَمَدٌ (6)  

__________________

وأخباره ، ص 24 ).

شرح الغريب منه : الجمرة : الحصاة ، وموضع رمي الجمار بمنى ، وهي ثلاث جمرات : الاولى والوسطى والكبرى ، وهي جمرة العقبة ، والقصوى : البعيدة. ( الصحاح ، ج 6 ، ص 2463 ، قصو ) ولعلّ المراد بها جمرة العقبة. وصمدوا لها : قصدوا نحوها ( الصحاح ، ج 2 ، ص 499 ، صمد ). وأمّ الشي‌ء : قصده ( لسان العرب ، ج 6 ، ص 22 ، أمم ). والقذف والرضخ : الرمي بالحجارة ( لسان العرب ، ج 3 ، ص 18 ، رضخ ). والجنادل : جمع جندل ، وهو الحصاة أو الحجارة الصغيرة التي تسمّى بالجمار. ( انظر : لسان العرب ، ج 11 ، ص 128 ، جندل ).

الشاهد فيه : قوله : ( صمدوا لها ) أي : قصدوا لها ، وقد أورده الشيخ الكليني شاهداً على هذا المعنى المتحقّق في اللغة ، والذي دلّت عليه أحاديث المعصومين : في بيان معنى الصمد.

(1) في « ب ، ج ، بر ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « شعراً ».

(2) البيت من البحر الكامل. والقائل من شعراء الجاهليّة كما نسبه الشيخ الكليني قدّس سرّه. والأكناف : جمع كنف ، وكنف الشي‌ء : جانبه أو ناصيته. ويصمد بمعنى يقصد كما في المتن ( النهاية ، ج 4 ، ص 205 كنف ؛ وج 3 ، ص 52 ، صمد ).

(3) في « ج » : « يقصده ».

(4) هكذا في « ح ، ش ، ض ، بح ، بس ، بش ، بو ، جس ، جم ، جه ، جو ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « ابن الزبرقان ». وسيأتي الكلام عنه في التعليقة الآتية.

(5) في « ف » : « رهبة ». وفي شرح صدر المتألّهين والوافي : « رهينة ». وفي شرح المازندراني : « رُهَيْبة على التصغير : اسم رجل ». وقال المحقّق الشعراني في هامش شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 84 : « لم نَر في رجال العرب اسم رُهيبة ».

(6) هذا هو عجز بيت صدره : « سيروا جميعاً بنصف الليل واعتمدوا ».

الوزن : بسيط. وقائله : الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس التميمي السعدي ، واسمه حصين بن بدر ولقّب بالزبرقان لجماله ؛ لأنّ الزبرقان في اللغة يعني البدر ليلة تمامه. وقيل : الزبرقان : الخفيف اللحية ، وقد كان هو

الصفحة 301 من 706