تَعْقِلُونَ ) (1)
يَا هِشَامُ ، ثُمَّ ذَمَّ اللهُ الْكَثْرَةَ ، فَقَالَ : ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) (2) وَقَالَ : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) (3) (4) وَقَالَ : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) (5).
يَا هِشَامُ ، ثُمَّ مَدَحَ الْقِلَّةَ ، فَقَالَ : ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ) (6) وَقَالَ : ( وَقَلِيلٌ ما هُمْ ) (7) وَقَالَ : ( وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ) (8) وَقَالَ : ( وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاّ قَلِيلٌ ) (9) وَقَالَ : ( وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) (10) وَقَالَ : ( وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) (11) وَقَالَ : ( واكثرهم لا يشعرون ) (12).
يَا هِشَامُ ، ثُمَّ ذَكَرَ أُولِي الْأَلْبَابِ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ ، وَحَلاَّهُمْ بِأَحْسَنِ الْحِلْيَةِ ، فَقَالَ : ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاّ أُولُوا الْأَلْبابِ ) (13)
__________________
(1) البقرة (2) : 44.
(2) الأنعام (6) : 116.
(3) هكذا في المطبوع. وفي جميع النسخ التي بأيدينا : « لا يعقلون » ، وهو مخالف لما في القرآن ، ولعلّه خطأ منالنسّاخ أو تصحيف من الرواة. قال المجلسي : « ويحتمل أن يكون عليه السّلام نَقَلَ بالمعنى إشارةً إلى ما مرّ من استلزام العقل للعلم ». مرآة العقول ، ج 1 ، ص 50.
(4) لقمان (31) : 25.
(5) العنكبوت (29) : 63.
(6) سبأ (34) : 13.
(7) ص (38) : 24.
(8) غافر (40) : 28.
(9) هود (11) : 40.
(10) الأنعام (6) : 37 ؛ الأعراف (7) : 131 ؛ يونس (10) : 55 ؛ القصص (28) : 13 و 57 ؛ الزمر (39) : 49 ؛ الدخان (44) : 39 ؛ الطور (52) : 47.
(11) المائدة (5) : 103.
(12) لا توجد آية في القرآن الكريم بهذا اللفظ ؛ لذلك احتمل العلاّمة المجلسي أن يكون الإمام عليه السّلام قد نقل معنى الآية ، أو تصحيف من الرواة. نعم ، وردت بعض الآيات في سورة يونس (10) : 60 والنمل (27) : 73 تقول : (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ) فيكون احتمال التصحيف وارداً. وتجدر الإشارة إلى أنّ الآيات الأخيرة أوردها الحرّانيّ في تحف العقول ، ص 385 مع آيات ذمّ الكثرة.
(13) البقرة (2) : 269.




