مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 706

مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى عَلى أَنَّ جَمِيعَ مَا خَلَقَ مُلَبَّسٌ (1) بِهِ الذُّلُّ لِفَاعِلِهِ ، وَقِلَّةُ (2) الِامْتِنَاعِ لِمَا أَرَادَ بِهِ ، لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَنْ يَقُولَ لَهُ (3) : « كُنْ » فَيَكُونُ ، وَالْقَاهِرُ مِنَّا عَلى مَا ذَكَرْتُ وَوَصَفْتُ ، فَقَدْ جَمَعْنَا الِاسْمَ ، وَاخْتَلَفَ الْمَعْنى.

وَهكَذَا جَمِيعُ الْأَسْمَاءِ وَإِنْ كُنَّا لَمْ نَسْتَجْمِعْهَا (4) كُلَّهَا ، فَقَدْ يَكْتَفِي الِاعْتِبَارُ (5) بِمَا أَلْقَيْنَا (6) إِلَيْكَ ، وَاللهُ عَوْنُكَ وَعَوْنُنَا فِي إِرْشَادِنَا وَتَوْفِيقِنَا ». (7) ‌

18 بَابُ تَأْوِيلِ الصَّمَدِ‌

326 / 1. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَلَقَبُهُ شَبَابٌ الصَّيْرَفِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السّلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا الصَّمَدُ (8)؟ قَالَ : « السَّيِّدُ الْمَصْمُودُ إِلَيْهِ‌

__________________

(1) في حاشية « ض » : « متلبّس بالذلّ ». وفي التوحيد والعيون : « ملتبس ». وفي شرح المازندراني : « مُلْبَس ، اسم‌مفعول من الإلباس ، والذلّ فاعله ».

(2) في شرح المازندراني : « الظاهر أنّه عطف على « الذلّ » وعطفه على « أنّ » أيضاً محتمل ».

(3) في التوحيد والعيون : « طرفة عين غير أنّه يقول له » بدل « طرفة عين أن يقول له ».

(4) في التوحيد والعيون : « لم نسمّها ».

(5) في « ب » : « فقد نكتفي بالاعتبار ». وفي « و ، بر ، بح » وحاشية « ض ، بس » : « فقد يكتفى بالاعتبار ». وفي حاشية « بح » : « فقد يكفي الاعتبار ». وفي التوحيد : « فقد يكتفي للاعتبار ».

(6) في « ض ، بس » : « ألقيناه ».

(7) التوحيد ، ص 186 ، ح 2 ؛ وعيون الأخبار ، ج 1 ، ص 145 ، ح 50 ، بسنده فيهما عن الكليني ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن خالد ، عن الرضا عليه السّلام الوافي ، ج 1 ، ص 484 ، ح 394.

(8) اختلف في معنى « الصمد ». فقيل : إنّه بمعنى المفعول من صَمَد ، بمعنى قَصَد ، وهو السيّد المقصود إليه في‌الحوائج ، كما في هذا الحديث. وقيل : الصمد ، هو الذي لاجوف له ، وهو مجاز عن أنّه تعالى أحديّ الذات ، أحديّ المعنى. وقيل : الصمد ، هو الأملس من الحجر لايقبل الغبار ولا يدخله ولا يخرج منه شي‌ء ، فهو كناية عن عدم الانفعال والتأثّر عن الغير. انظر : مرآة العقول ، ج 2 ، ص 60 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 480 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 258 ( صمد ).

الصفحة 297 من 706