رَحِمَكَ اللهُ.
وَإِنَّمَا سُمِّيَ (1) اللهُ تَعَالى بِالْعِلْمِ (2) بِغَيْرِ (3) عِلْمٍ حَادِثٍ عَلِمَ بِهِ الْأَشْيَاءَ ، اسْتَعَانَ (4) بِهِ عَلى حِفْظِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ أَمْرِهِ ، وَالرَّوِيَّةِ (5) فِيمَا يَخْلُقُ مِنْ خَلْقِهِ ، وَيُفْسِدُ (6) مَا مَضى مِمَّا (7) أَفْنى مِنْ خَلْقِهِ ، مِمَّا لَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ ذلِكَ الْعِلْمُ وَيَغِيبُهُ (8) كَانَ جَاهِلاً ضَعِيفاً ، كَمَا أَنَّا لَوْ رَأَيْنَا (9) عُلَمَاءَ الْخَلْقِ (10) إِنَّمَا سُمُّوا بِالْعِلْمِ لِعِلْمٍ حَادِثٍ ؛ إِذْ كَانُوا فِيهِ (11) جَهَلَةً ، وَرُبَّمَا فَارَقَهُمُ الْعِلْمُ بِالْأَشْيَاءِ ، فَعَادُوا إِلَى الْجَهْلِ.
وَإِنَّمَا سُمِّيَ اللهُ عَالِماً ؛ لِأَنَّهُ لَايَجْهَلُ شَيْئاً ، فَقَدْ جَمَعَ الْخَالِقَ وَالْمَخْلُوقَ اسْمُ (12) الْعَالِمِ (13) ، وَاخْتَلَفَ الْمَعْنى عَلى مَا رَأَيْتَ.
__________________
(1) في التوحيد : « نسمّي ». وفي العيون : « يسمّى ».
(2) في « ب » والتوحيد والعيون : « بالعالم ». وفي شرح المازندراني : « المراد بالعلم : العالم ، بذكر المشتقّ منه مقام المشتقّ. أو المراد بالتسمية الوصف. أو قال ذلك للتنبيه على أنّ العلم عين ذاته ».
(3) في « ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والعيون والوافي : « لغير ».
(4) في التوحيد والعيون : « واستعان ».
(5) في « ف ، بح ، بر » : « والرؤية ».
(6) في التوحيد : « وبعينه ». وفي العيون : « وتفنيه ».
(7) في الوافي : « بما ».
(8) عطف على « لم يحضره » والأنسب : « وغابه ». وفي « ج ، ض ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « يعينه ». وفي « ف » : « يغنيه ». وفي حاشية « ب » : « يغبه ». وفي حاشية « بح » : « يغنيه ويُعنيه ». وفي « بح » وحاشية « بس ، ض » : « يعيبه ». وفي التعليقة للداماد : « تَغَيَّبه » ونسبه في الوافي إلى التكلّف. وفي شرح المازندراني : « في بعض النسخ : تَغَيَّبه ، ... والأصل فيه : تَغَيَّبَ عنه ». وفي مرآة العقول : « يعيّنه ... من التعيين ... وفي بعض النسخ : ولغيبه ... وفي العيون وغيره : ويُعِنْه. وهو الصواب. وفي بعض نسخ العيون : وتفنيه ما مضى ... وفي بعض نسخ التوحيد : وتقفية ما مضى ». واستصوب في الوافي أيضاً ما في التوحيد وبعض نسخ العيون من : « يُعِنْه ».
(9) في « ج » : « أرينا ».
(10) في حاشية « بح » : « الحقّ ».
(11) في التوحيد والعيون : « قبله ». وفي حاشية ميرزا رفيعا ، ص 408 : « فئة » أي إذ كانوا قبل علمهم فئة جهلة.
(12) يجوز نصب الاسم ورفع الخالق أيضاً.
(13) في التوحيد والعيون : « العلم ».




