مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 706

وَلَا شَيْ‌ءَ مَعَ اللهِ فِي بَقَائِهِ ، بَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْ‌ءٌ ؛ وَذلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْ‌ءٌ فِي بَقَائِهِ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَالِقاً لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ ، فَكَيْفَ يَكُونُ خَالِقاً لِمَنْ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ؟! وَلَوْ كَانَ قَبْلَهُ شَيْ‌ءٌ ، كَانَ الْأَوَّلَ ذلِكَ الشَّيْ‌ءُ ، لَاهذَا ، وَكَانَ الْأَوَّلُ أَوْلى بِأَنْ يَكُونَ خَالِقاً لِلثَّانِي (1).

ثُمَّ وَصَفَ نَفْسَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى بِأَسْمَاءٍ دَعَا (2) الْخَلْقَ إِذْ خَلَقَهُمْ وَتَعَبَّدَهُمْ وَابْتَلَاهُمْ إِلى أَنْ يَدْعُوهُ بِهَا ، فَسَمّى نَفْسَهُ سَمِيعاً ، بَصِيراً ، قَادِراً ، قَائِماً ، نَاطِقاً (3) ، ظَاهِراً ، بَاطِناً (4) ، لَطِيفاً ، خَبِيراً ، قَوِيّاً ، عَزِيزاً ، حَكِيماً ، عَلِيماً (5) ، وَمَا أَشْبَهَ هذِهِ الْأَسْمَاءَ (6).

فَلَمَّا رَأى ذلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْغَالُونَ (7) الْمُكَذِّبُونَ وَقَدْ سَمِعُونَا نُحَدِّثُ عَنِ اللهِ أَنَّهُ‌

__________________

وإمّا اسم مفعول ، فعليه إمّا منصوبة حالاً عن العامّة ، أو مجرورة صفة لها. وإمّا مصدر « مَعْجِزَة ». أو على وزن مِفْعَلَة للمبالغة ، فعليها هي منصوبة بنزع الخافض.

قال المحقّق الشعراني : « وأمّا الشارح القزويني فقرأه : « معجرة » بالراء المهملة ، و « العجر » ورم البطن واتّساعه. وفسّره بأنّ العامّة وسّعوا صفة « القديم » حتّى شمل غير الله تعالى من العقول والأفلاك. وعلى هذا فلايمكن استشهاد الإمام عليه السّلام بهذا الإقرار من العامّة وتصويب رأيهم ».

وفي شرح المازندراني : « في بعض نسخ لايعتدّ به : « بهذه الصفة » وهو أظهر ». واستصوب في الوافي ما في العيون من « مع معجزة الصفة ». انظر : التعليقة للداماد ، ص 283 ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص 298 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 51 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 487 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 54.

(1) هكذا في « ف » وهو الصحيح. وفي سائر النسخ والمطبوع : « للأوّل ». والمراد به الأوّل المفروض أوّلاً. وفي التوحيد : « خالقاً للأوّل الثاني ».

(2) في « ض ، ف » والمرآة : « دعاء ». وهو الظاهر من شرح المازندراني حيث قال : « بالنصب على أنّه مفعول له ، مثل « حذر الموت » ؛ يعني وصف نفسه لأجل دعائهم إيّاه بتلك الأسماء ». وفي مرآة العقول : « الأظهر أنّه على صيغة الفعل كما في التوحيد والعيون ... ولكن في أكثر نسخ الكتاب مهموز ».

(3) في العيون : « قاهراً حيّاً قيّوماً » بدل « قائماً ناطقاً ».

(4) في « ف » : « وباطناً ».

(5) في « ف » وحاشية « ض ، بر » والوافي : « حكيماً حليماً عليماً ». وفي حاشية « ج » : « حكيماً حليماً ». وفي حاشية « بس » : « حكيماً عليماً حليماً ».

(6) في حاشية « بح » : « الأشياء ».

(7) هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ف » وحاشية بدرالدين وميرزا رفيعا وشرح المازندراني

الصفحة 290 من 706