وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً ، عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (1) عليه السّلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) (2) ، لَوْ (3) كَانَ كَمَا يَقُولُ الْمُشَبِّهَةُ (4) ، لَمْ يُعْرَفِ (5) الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، وَلَا الْمُنْشِئُ مِنَ الْمُنْشَا ، لكِنَّهُ (6) الْمُنْشِئُ (7) ، فَرَّقَ (8) بَيْنَ مَنْ جَسَّمَهُ (9) وَصَوَّرَهُ وَأَنْشَأَهُ ؛ إِذْ كَانَ لَايُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، وَلَا يُشْبِهُ هُوَ شَيْئاً ».
قُلْتُ : أَجَلْ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ لكِنَّكَ قُلْتَ : الْأَحَدُ الصَّمَدُ ، وَقُلْتَ : لَايُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، وَاللهُ وَاحِدٌ ، وَالْإِنْسَانُ وَاحِدٌ ، أَلَيْسَ قَدْ تَشَابَهَتِ الْوَحْدَانِيَّةُ؟
__________________
ذكر في الفهرست ، ص 367 ، الرقم 575 ، المختار بن بلال بن المختار بن أبي عبيد راوياً لكتاب فتح بن يزيد ؛ وذكر في رجاله ، ص 437 ، الرقم 6258 ، المختار بن بلال ( هلال خ ل ) بن المختار بن أبي عبيد وقال : « روى عن فتح بن يزيد الجرجاني ، روى عنه الصفّار ». فمن المحتمل اتّحاد العنوانين ووقوع التصحيف ، أو الاختصار في النسب في أحدهما ، فتأمّل.
(1) اختلفوا فيه أنّه الرضا عليه السّلام ؛ لما رواه في عيون الأخبار ، أو الثالث عليه السّلام كما يلوح من كشف الغمّة ، انظر : التعليقة للداماد ، ص 278 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 36 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 483 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 50.
(2) الإخلاص (112) : 3 و 4. وفي التوحيد ، ص 185 والعيون : + « منشئ الأشياء ، ومجسّم الأجسام ، ومصوّرالصور ». ونقل هذه الزيادة السيّد بدرالدين في حاشيته ، ص 95 عن نسخة أقلّ اعتماداً عليه ، وقال : « وهذا هو الصواب ، فكأنّه ساقط من البين ».
(3) في شرح المازندراني والوافي نقلاً عن بعض نسخ الكافي : « ولو ».
(4) في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » والوافي : « لو كان كما يقول المشبّهة ».
(5) في « ف ، بح » : « لم يفرق ».
(6) في « ف » : « لكن ».
(7) في الوافي : « لكنّه المنشئ ، إمّا كلام تامّ وما بعده كلام آخر. أو المنشئ ، بدل من الضمير وما بعده خبره ».
(8) « فرق » اسم عند صدر المتألّهين ، و « إذ » تعليل. وفعل ماض من التفريق عند المازندراني ، و « إذ » يحتمل الظرفيّة والتعليل. وكلاهما محتمل عند الفيض والمجلسي.
(9) « بين من جسّمه » أي بينه وبين من جسّمه. أو فرّق بين مجعولاته بحيث لايشتبه شيء منها بمماثله. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ج 3 ، ص 280 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 37 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 51.




