الْمَخْلُوقِ (1) ، وَلَوْ كَانَتْ قُوَّتُهُ قُوَّةَ الْبَطْشِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِ (2) ، لَوَقَعَ التَّشْبِيهُ ، وَلَاحْتَمَلَ الزِّيَادَةَ ، ومَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ احْتَمَلَ النُّقْصَانَ ، وَمَا كَانَ نَاقِصاً كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ ، وَمَا كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ كَانَ عَاجِزاً ، فَرَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالى لَاشِبْهَ لَهُ (3) وَلَا ضِدَّ (4) ، وَلَا نِدَّ (5) وَلَا كَيْفَ ، وَلَا نِهَايَةَ ، وَلَا تَبْصَارَ بَصَرٍ (6) ، وَمُحَرَّمٌ عَلَى الْقُلُوبِ أَنْ تُمَثِّلَهُ ، وَعَلَى الْأَوْهَامِ أَنْ تَحُدَّهُ ، وَعَلَى الضَّمَائِرِ أَنْ تُكَوِّنَهُ (7) ، جَلَّ وَعَزَّ عَنْ إِدَاتِ (8) خَلْقِهِ ، سِمَاتِ (9) بَرِيَّتِهِ ، وَتَعَالى عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً » (10).
__________________
(1) في « ب » : « الخلق ».
(2) في « ب ، ج ، ف ، بر » وحاشية « ض ، بس » والتوحيد : « الخلق ».
(3) في « بر » : « لا شبيه » بدل « لا شبه له ».
(4) في حاشية « ض » : + « له ».
(5) « النِدّ » : مثل الشيء في الحقيقة الذي يضادّه في اموره وينادّه ، أي يخالفه. النهاية ، ج 5 ، ص 25 ( ندد ).
(6) في « ب ، ف ، بح » : « ولا يبصر ببصر ». وفي « بس » وحاشية « ج » والتعليقة للداماد وشرح صدر المتألّهين : « ولاببصّار بصر ». وفي « ج » وحاشية « بح » وشرح المازندراني : « ولا بصّار بصر ». وفي « بف » : « ولا يبصّر ببصر ». وفي مرآة العقول : « ولا يبصار ببصر ». وفي التوحيد : « لا أقطار محرم » بدل « لا تبصار بصر ومحرم ».
(7) في التوحيد : « تكيّفه ».
(8) « الإدات » بكسر الهمزة بمعنى الأثقال والأحمال ، جمع « إدَة » وأصلها الوأد بمعنى الثقل. أو هي جمع « الأَدِيّ » بمعنى الاهبة والعُدَّة. أو هي لفظة مفردة معناها المعونة ، وهي في الأصل مصدر « آديته » أي أعنته. قاله السيّد الداماد ، ثمّ نسب إلى التحريف والتصحيف ما في بعض النسخ : « عن ذات خلقه ». ثمّ ردّ قراءته بفتح الهمزة وتفسيره بالآلة بقوله : « وفي ذلك مع القصور عن إفادة معنى سديد ذهول عن أنّ « الأداة » بمعنى الآلة هي بالتاء المدوّرة المقلوبة في الوقف هاءً ». وأجاب عنه المازندراني بعد ما قرأها بالفتح وفسّره بالآلة بقوله : « الأمر فيه هيّن ، سيّما إذا كان المقصود رعاية المناسبة بينها وبين السمات ». وهو مؤيّد لقراءة السيّد كما لايخفى.
وقرأه ميرزا رفيعا : « آداب خلقه ». ثمّ نقل عن بعض النسخ : « عن أداة خلقه » وقال : « أي آلتهم التي يفعلون ويحتاجون في أفعالهم إليها ». وهكذا قرأه وفسّره العلاّمة المجلسي. انظر : التعليقة للداماد ، ص 271 ؛ حاشية ميرزا رفيعا ؛ ص 397 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 : ص 28 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 48 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 475 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1653 ( أود ).
(9) « السِمات » : جمع السِمَة بمعنى العلامة. انظر : المصباح المنير ، ص 660 ( وسم ).
(10) التوحيد ، ص 193 ، ح 7 ، بسنده عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن محمّد بن بشر ، عن أبي هاشم




