318 / 7. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ رَفَعَهُ (1) إِلى أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السّلام ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، لَهُ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ فِي كِتَابِهِ ، وَأَسْمَاؤُهُ (2) وَصِفَاتُهُ هِيَ (3) هُوَ؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « إِنَّ لِهذَا الْكَلَامِ وَجْهَيْنِ : إِنْ كُنْتَ تَقُولُ : « هِيَ (4) هُوَ » ، أَيْ إِنَّهُ ذُو عَدَدٍ وَكَثْرَةٍ ، فَتَعَالَى اللهُ عَنْ ذلِكَ (5) ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَقُولُ : هذِهِ الصِّفَاتُ وَالْأَسْمَاءُ لَمْ تَزَلْ ، فَإِنَّ « لَمْ تَزَلْ » مُحْتَمِلٌ مَعْنَيَيْنِ : فَإِنْ قُلْتَ : لَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ فِي عِلْمِهِ وَهُوَ مُسْتَحِقُّهَا ، فَنَعَمْ ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَقُولُ : لَمْ يَزَلْ تَصْوِيرُهَا وَهِجَاؤُهَا (6) وَتَقْطِيعُ حُرُوفِهَا ، فَمَعَاذَ اللهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ ، بَلْ كَانَ اللهُ وَلَا خَلْقَ ، ثُمَّ خَلَقَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ ، يَتَضَرَّعُونَ (7) بِهَا إِلَيْهِ ، وَيَعْبُدُونَهُ وَهِيَ ذِكْرُهُ (8) ، وَكَانَ اللهُ وَلَا ذِكْرَ (9) ، وَالْمَذْكُورُ (10) بِالذِّكْرِ هُوَ اللهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ ، وَالْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ مَخْلُوقَاتٌ وَالْمَعَانِي (11) ، وَالْمَعْنِيُّ بِهَا هُوَ
__________________
ص 472 ، ح 384.
(1) في « ب » : « يرفعه ».
(2) في التوحيد : « فأسماؤه ».
(3) في حاشية « ف » : « هما ».
(4) في حاشية « ف » : « هما ».
(5) في « ف » : + « علوّاً كبيراً ».
(6) « الهِجاء » : تقطيع اللفظة بحروفها ، تقول : هجوتُ الحروفَ ، أي عددتها وتلفّظت بها واحداً بعد واحد. انظر : لسان العرب ، ج 15 ، ص 353 ( هجو ) ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 18.
(7) في « ج » وحاشية « ض » : « متضرّعون ». وفي « بر » : « ويتضرّعون ».
(8) قرأها السيّد الداماد والمازندراني : الذُكْرَة ، وهي في اللغة بمعنى الذِكْرى نقيض النسيان. والمراد بها هاهنا ما به الذِكرى ، وهو آلتها. قال في الوافي : « فيه تكلّف ؛ لفقد التاء فيما بعد ». ونسب السيّد ما في المتن إلى التصحيف ، كما جعله المازندراني محتملاً. التعليقة للداماد ، ص 267 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 18 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 474. وانظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 664 ( ذكر ).
(9) في حاشية « ف » : + « وقد ذكر ».
(10) في « بح » : « أو المذكور ».
(11) « الواو » في « والمعاني » بمعنى مع ، أو للعطف على الأسماء والصفات ، فهو مبتدأ خبره محذوف ، أي المعانيمخلوقة ، أو للعطف على « مخلوقات » فهو خبر للصفات ، كما أنّ « مخلوقات » خبر للأسماء ، أي الأسماء مخلوقات والصفات هي المعاني ، أو لعطف الجملة ، فهو مبتدأ خبره « هو الله » و « المعنيّ بها » عطف تفسير لها.




